مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

331

معجم فقه الجواهر

الوسطى بعد صلاة الصبح فلا غسل لها قطعاً كالسابقة ، ولكن هل يجب لها غسل للظهرين إذا استمرّ إليهما أو لم يستمرّ على الوجهين ، وكذا العشاءين مع استمراره إليهما أو حصوله بعد الظهرين ؟ ظاهر كلام الأصحاب عدمه ، كما صرّح به في جامع المقاصد في مبحث الغايات والشهيد في الروضة هنا ، بل لعلّ المتأمّل في كلماتهم يمكنه تحصيل الإجماع على ذلك . نعم قد يستشكل في إيجابه الغسل لصلاة الغداة المستقبلة فيما ذكرنا من الفرض مع عدم استمراره أو حدوثه قبلها من دون تخلّل صلاة فرض ، والظاهر خلافه . ومن العجب ما وقع للمولى في الرياض من الحكم بوجوب الغسل للظهرين والعشاءين في الفرض المتقدّم . 3 / 338 - 341 3 - الجمع بين الصلاتين بغسل للكبرى : قد يستظهر من عبارة المصنّف وما ماثلها إيجاب الجمع للمستحاضة الكثيرة بين الصلاتين بغسل ، فليس لها حينئذٍ فعل كلّ من الصلاتين بغسل مستقلّ ، وربما كان صريح المفيد في المقنعة ، ومال إليه في الرياض . لكن صرّح جماعة من الأصحاب منهم العلّامة في المنتهى والمحقّق الثاني في جامع المقاصد وصاحب المدارك والذخيرة وشيخنا الأكبر في شرح المفاتيح بجواز ذلك ، بل في جامع المقاصد والمدارك : أنّه جائز قطعاً ، وجعله في المنتهى وغيره مستحباً . 3 / 341 - 342 4 - حدوث الكبرى بعد صلاة الظهر أو المغرب : لو اتّفق حدوث الاستحاضة الكثيرة بعد الظهر أو المغرب يجب الغسل لخصوص العصر أو العشاء ، وكأنّه لا خلاف فيه . 2 / 342 5 - معاقبة الصلاة لغسل الاستحاضة : صرّح جماعة من الأصحاب بوجوب معاقبة الصلاة للغسل ، بل لم أعرف مخالفاً فيه ، كما عساه يشعر بنفيه ما في المدارك كالمحكيّ عن الحدائق وغيرها ، ولا خلاف فيه سوى ما في كشف اللثام وتبعه العلّامة الطباطبائي من جواز الفصل بينه وبين الصلاة ، والأقوى الأوّل . 3 / 342 - 345 6 - تقديم الأغسال على الوقت مع استمرار الدم : لا يجوز تقديم الأغسال على الوقت مع استمرار الدم إلّا أن يدخل عند الفراغ فإنّ الظاهر حينئذٍ ما عن نهاية الإحكام من الإجزاء . لكن ينبغي أن يستثنى من ذلك التقديم لصلاة الليل ، كما ذكره جماعة من الأصحاب ، ونسبه في كشف اللثام إلى الصدوقين والسيد والشيخين والأكثر ، بل في الذخيرة : إنّي لا أعلم فيه خلافاً ، ونسبه غيره إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، لكن قد استشكله بعض متأخّري المتأخّرين بعدم الدليل عليه . إلّا أنّ الحكم مسلّم عندهم ، لكن ليس لها أن تقدّمه زائداً على الغرض من صلاة الليل ، لكن ذكر في الروض أنّها لو زادت على ذلك فهل يجب إعادته ؟ يحتمل ، وعدمه . وفيه أنّه لم نجد إطلاقاً في ذلك حتى يستند إليه . ثمّ إنّ الظاهر قصر جواز التقديم المذكور على الغاية المتقدّمة - أعني صلاة الليل - فليس لها حينئذٍ أن تقدّمه بدون ذلك ، بل لو فعلته بهذه النيّة إلّا أنّه عرض لها ما منعها من فعلها مثلًا لم تكتفِ به