مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
332
معجم فقه الجواهر
واحتاجت إلى إعادته ، على إشكال فيه ، بل وفي سابقه أيضاً . 3 / 345 - 346 7 - معاقبة الصلاة للوضوء في القليلة والمتوسطة : الأقوى فيما أوجب منها الوضوء كالاستحاضة القليلة ، بل والوسطى بالنسبة إلى الظهرين والعشاءين أنّه كالغسل ، فمتى توضّأت في أوّل الوقت ثمّ صلّت في آخره مثلًا لم يصحّ ، كما صرّح به في المبسوط والخلاف والسرائر والجامع والبيان وغيرها ، وعن الوسيلة والإصباح ، بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً إلّا من العلّامة في المختلف ، وتبعه العلّامة الطباطبائي في مصابيحه . ثمّ إنّه قد صرّح جماعة من الأصحاب بأنّه لا يقدح الاشتغال ببعض مقدّمات الصلاة ، كالستر والاجتهاد في تعرّف القبلة ، وهو حسن ما لم يستلزم طول زمان ، لكن ظاهر كلام الخلاف منعه ، ويظهر من الشهيد في الذكرى أنّه لا إشكال في جواز الفصل بالأذان والإقامة ، وهو كذلك ، وأمّا انتظار الجماعة فقد استثناها أيضاً بعض الأصحاب ، وهو لا يخلو من نظر . والأولى عدم الفصل بما يعتدّ به عرفاً وينافي المقارنة العرفية مطلقاً حتى فيما يتعلّق بالصلاة ، عدا ما يكون التلبّس بها تلبّساً في الصلاة كالأذان والإقامة ونحوهما . ثمّ ليعلم أنّ ما ذكرناه هنا والمسألة السابقة من عدم جواز الفصل إنّما هو مع استمرار الدم لا مع انقطاعه قبل الوضوء ولو لغير برء ، فلو توضّأت ولم تصلِّ ومع ذلك لم يخرج شيء من الدم فلا إشكال في صحّة صلاتها بذلك الوضوء . 3 / 346 - 348 8 - استظهار المستحاضة لمنع خروج الدم : يجب على المستحاضة الاستظهار في منع خروج الدم بحسب الإمكان ، كما إذا لم تتضرّر بحبسه بحشو الفرج بقطن أو غيره بعد غسله ، فإن انحبس وإلّا فبالتلجّم والاستثفار بأن تشدّ وسطها بتكّة مثلًا وتأخذ خرقة أُخرى مشقوقة الرأسين تجعل أحدهما قدّامها والآخر خلفها وتشدّهما بالتكّة ، كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين ، بل لم أجد فيه خلافاً . وقضيّة تعليل بعضهم بحدثيّة هذا الدم بطلان الطهارة بخروجه إذا كان لتقصير في الشدّ ، كما صرّح به في الذكرى ، وفي استفادة ذلك من الأدلّة نظر ، بل مقتضاها العفو عن حدثيّته بعد الطهارة ، نعم يستفاد منها شرطيّته بالنسبة للصلاة خاصّة ، فلعلّ الأقوى حينئذٍ عدمه ، كما أنّ الأقوى أيضاً عدم إيجاب كون الاستظهار قبل الوضوء في القليلة والمتوسّطة بالنسبة إلى غير الغداة وإن ذكره بعضهم . نعم قد يستفاد من بعض الأخبار كونه بعد الغسل ومع ذلك فإيجابه فيه أيضاً محلّ نظر ، كمنع ما وقع في الذكرى أيضاً ناسباً له إلى قطع الفاضل من وجوب هذا الاستظهار تمام النهار على الصائمة . نعم هو واجب إلى تمام الصلاة ، فمتى ظهر الدم في الأثناء لتقصير في الشدّ اتّجه البطلان ، أمّا إذا كان لغلبة الدم فهو إن لم يكن لانتقال الاستحاضة إلى أعلى منه فلا بأس به على الأظهر ، وأمّا إذا كان له كحدوث الوسطى مثلًا على الصغرى أو الكبرى عليها أو على الوسطى اتّجه إعادة الطهارة