مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

322

معجم فقه الجواهر

بالحمل - أو أنّه شامل لكلّ جارية حامل مجهولة الحال أو معلوم أنّها من غير ذات العدّة بالوضع ، فيندرج فيه أمة السيّد لو حملت كذلك ؟ وجهان لا يخلو أوّلهما من قوّة ، فلا ريب حينئذٍ في ضعف القولين معاً ( وهما القول بحرمة وطء الحامل من زنا في المدّة المزبورة وبعدها لا حرمة وحرمة وطء الحامل من غير زنا إلى أن تضع ، والقول الآخر نفس التفصيل إلّا أنّه يكره وطء الحامل من زنا قبل مضي المدة وبعده لا كراهة ) كضعف القول بحرمة الوطء إلى حال الوضع مطلقاً للإجماع المحكيّ عن شرح الإرشاد للفخر على ذلك في غير الزنا ، بل ظاهر غيره أنّ ذلك من المفروغ منه ، وأنّه من المسلّمات التي لا يعتريها الشكّ ، نعم لولا الشهرة العظيمة والإجماع المحكيّ لكان القول بالكراهة - كما سمعته من الشيخ وابن إدريس - في غاية القوّة ، فالقول بما في المتن أقوى من غيره قطعاً ومن ذلك كلّه بان لك الوجه في جميع الأقوال على اختلافها في الوطء بعد مضيّ المدّة وقبله ، وأنّ الأقوى منها قبله الحرمة [ ويكره بعده ] الذي في الدروس وغيرها : أنّه المشهور . هذا كلّه في الوطء في القبل ، أمّا الدبر فقد يمنع الحرمة فيه ، خلافاً للكركي ومن تبعه فحرّمه أيضاً ، بل الظاهر عدم استحباب العزل عن الوطء فيه . 24 / 211 - 218 [ 2 ] - العزل في الوطء عن الأمة المشتراة إذا كانت حاملًا : [ لو وطئها ( الأمة المشتراة ) ] مثلًا حيث يجوز [ عزل عنها استحباباً ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له إلّا من ظاهر المحكيّ عن التقيّ وابن زهرة فأوجباه في الوطء بالأربعة بناءً على جوازه ، ولا ريب في ضعفه ، بل لولا التسامح في السنن لأمكن الإشكال في ثبوت استحبابه . 24 / 218 [ 3 ] - بيع ولد الأمة المشتراة وتوريثه إذا وطئها المشتري في حال الحمل ولم يعزل : [ لو لم يعزل كره له بيع ولدها ] وفاقاً لجماعة ، لكن قد يمنع ، بل ظاهر المحكيّ عن الشيخين والحلبيين والطوسي والديلمي حرمة البيع ، بل ظاهر ابن زهرة منهم أو صريحه الإجماع عليه ، ومن هنا جزم به بعض متأخّري المتأخّرين ، بل جزم بوجوب عتقه وجعل شيء له من ماله يعيش به ، بل هو ظاهر النهاية والوسيلة والغنية مدّعياً عليه الإجماع في الأخير . هذا [ و ] لكن في المتن وغيره أنّه [ استحبّ له أن يعزل له من ميراثه قسطاً ] وإن كنت لم أجده في شيء ممّا وصل إليّ من نصوص المسألة ، بل الموجود فيها عتقه وجعل شيء له من المال يعيش به . نعم بقي شيء ، وهو أنّه لا فرق في ثبوت ذلك بين الوطء في المدّة وبعدها أو هو مختصّ به بعدها ، ظاهر المقنعة الأوّل قال : " فإن وطئها قبل مضيّ الأربعة أشهر أو بعد ذلك ولم يعزل عنها لم يحلّ بيع الولد . . . وينبغي أن يجعل له من ماله بعد وفاته قسطاً يعزله في حياته ، ولا ينسب إليه بالبنوّة " . وفي الوسيلة : " فإن مرّ عليها أربعة أشهر وعشرة أيام جاز له وطؤها ولم يجز له وطؤها قبل ذلك ، فإن وطئها لم يجز له بيع ولدها . . . وعليه أن يعتقه ويعطيه شيئاً من ماله " . وفي الغنية : " فإن كانت حاملًا لم يجز له وطؤها في الفرج حتّى يمضي لها أربعة أشهر إلّا