مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

306

معجم فقه الجواهر

أهل أصفهان عقدوا أماناً ، وعن ثاني الشهيدين : أنّه يكفي في ثبوته الاشتهار بين المؤرّخين المفيد للظنّ ، وتبعه عليه بعض من تأخّر عنه ، ولكنّه لا يخلو من نظر ، كما أنّ ما صرّح به الكركي من ثبوته أيضاً بضرب الخراج والمقاسمة ولو من الجائر ، خصوصاً بعد معلوميّة كون الجائر آثماً في أخذه الخراج من الخراجيّة ، وبعد تعارف ضرب الخراج على كلّ أرض معمورة ولو بإحياء جديد . ومنها أرض السواد ، والمراد بها كما في المنتهى : الأرض المغنومة من الفرس التي فُتحت في زمن عمر بن الخطّاب ، وهي سواد العراق وحدّه في العرض من منقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسية المتّصل بعذيب من أرض العرب ، ومن تخوم موصل طولًا إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقيّ دجلة ، فأمّا الغربيّ الذي يليه البصرة فإنّما هو إسلامي قبل شطّ عثمان بن أبي العاص . وظاهر النصوص والفتاوى ، بل صريح بعضها ، أنّها ملك المسلمين برقبتها ويتبعه ارتفاعها ، وربما ظهر من ثاني الشهيدين سيّما في الروضة عدم كون المراد ملك الرقبة ، بل المراد صرف حاصلها في مصالح المسلمين ، بل في الكفاية : أنّ المراد بكونها للمسلمين أنّ الإمام يأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالح المسلمين على حسب ما يراه ، لا أنّ من شاء من المسلمين له التسلّط عليها أو على بعضها ، بلا خلاف في ذلك ، بل عن مجمع البرهان : " معنى كون هذه الأرض للمسلمين كونها معدّة لمصالحهم العامّة مثل بناء القناطر " . ومن هنا جعل بعض الناس المسألة خلافيّة ، وذكر فيها قولين ، لكن يمكن إرادة الجميع معنىً واحداً وهو عدم الملك على كيفية ملك الشركاء المتعدّدين ، وإنّما المراد ملك الجنس . نعم قد يستفاد من بعض النصوص بل والفتاوى عدم جواز بيع شيء منها حتّى لوليّ المسلمين لمصلحتهم ، وإن كان محتملًا ، إلّا أنّ الظاهر المزبور يقضي بكون ملكيّتها على وجهٍ تبقى عينها ، وهو غير بعيد . ومقتضى السيرة بين العوام والعلماء عدم وجوب صرف ما يتّفق حصوله من حاصلها في يد أحد من الشيعة من جائر أو غيره في زمان في المصالح العامّة ، بل له التصرّف فيه بمصالحه الخاصّة ، بل قد يقال بحصول الإذن منهم في ذلك للشيعة من غير حاجة إلى رجوع إلى نائب الغيبة ، وإن كان الأحوط إن لم يكن الأقوى استئذانه . والظاهر أنّ له الإذن مجّاناً مع حاجة المستأذن ، كما أنّ الظاهر حِلّ تناوله من الجائر بشراء أو اتّهاب أو غيرهما . 21 / 166 - 169 163 ب - الأراضي الميتة المفتوحة عنوة : ب / 1 - ملكيّتها : [ ما كان مواتاً ] من الأراضي [ وقت الفتح فهو للإمام عليه السلام خاصّة ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه . 21 / 169 38 / 18 - 19 ب / 2 - إحياؤها : [ لا يجوز إحياء الموات إلّا بإذن الإمام عليه السلام إن كان موجوداً ] ظاهراً مبسوط اليد ، بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . 21 / 170 إحياء الموات / أوّلًا 3 ( 38 / 7 - 8 )