مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

307

معجم فقه الجواهر

ب / 3 التصرّف بها من غير إذن الإمام عليه السلام : [ لو تصرّف فيها ( الموات ) ] أحد [ من غير إذنه ( الإمام ) عليه السلام كان ] غاصباً و [ عليه ] أي المتصرّف [ طسقها و ] أُجرتها للإمام عليه السلام بلا خلاف ولا إشكال ، على حسب غيرها من الأراضي المغصوبة . نعم [ يملكها المحيي ] من الشيعة [ عند عدم ظهوره عليه السلام وعدم بسط يده [ من غير إذن ] خاصّة ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه . ] وظاهر إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق في المحيي بين المؤمن والمخالف ، بل والكافر ، بل عن الشهيد التصريح به أيضاً . لكن في المسالك احتمال كون الحكم مختصّاً بالشيعة . 21 / 170 - 171 ج‍ - الأراضي المفتوحة صلحاً : [ كلّ أرض فُتحت صلحاً فهي لأربابها ] حتّى الموات في احتمال ، وفي آخر أنّه للإمام عليه السلام ولعلّه الأقوى إذا لم يكن قد دخل في عقد الصلح صريحاً أو ظاهراً . [ و ] ليس [ عليهم ] إلّا [ ما صالحهم عليه الإمام عليه السلام ] أو نائبه به ، من نصف الحاصل أو ثلثه أو غير ذلك ، وليس عليهم غيره حتّى الزكاة ، بناءً على أنّ الصلح مقتضٍ لإقرارهم على دينهم ، وهي غير واجبة عندهم ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم ، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه ، بل في النهاية والغنية والوسيلة والمنتهى والتحرير والتذكرة وقاطعة اللجاج والرياض وغيرها تسمية هذه الأرض بأرض الجزية ، بل في الغنية والروضة وموضع من النهاية : أنّ أرض الصلح هي أرض أهل الذمّة ، والظاهر من المصنّف وغيره عدم الفرق بينهم وبين غيرهم ، وليس ذلك من الجزية المختصّة بأهل الكتاب ، إلّا أن يُدّعى اختصاص مشروعيّة الصلح بهم كالجزية . 21 / 171 - 172 ج‍ / 1 - تملّك الأرض المتصالح عليها والتصرّف بها : لا خلاف [ و ] لا إشكال في أنّ [ هذه ] الأرض [ تملك على الخصوص ، و ] حينئذٍ ف‍ [ - يصحّ بيعها و ] غيره من [ التصرّف فيها بجميع أنواع التصرّف ، و ] حينئذٍ ف‍ [ - لو باعها المالك من مسلم صحّ ، وانتقل ما عليها إلى ذمّة البائع ] الكافر ، كما في النهاية والغنية والجامع والنافع وكتب الفاضل والدروس وغيرها ، بل هو المشهور ، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه ، بل لم يُحكَ الخلاف فيه إلّا من الحلبي فجعله على المشتري . ولا فرق بين المسلم والكافر إذا اشتراها ، كما هو مقتضى إطلاق النهاية والنافع والتبصرة ، وإن كان قد يُشعر ما في المتن وغيره من التقييد بالمسلم بخلافه ، ولكن المتّجه عدم الفرق . والتحقيق ما عليه المشهور ، الذي يشهد له أيضاً ما ذكره المصنّف وغيره من كون [ هذا ] كلّه - أي بيع الأرض وغيره - من تصرّف الملّاك [ إذا صولحوا على أنّ الأرض لهم ] وفي ملكهم يتصرّفون بها تصرّف الملّاك في أملاكهم ، إذ هو كالصريح في عدم تعلّق حقّ للمسلمين فيها لا في العين ولا في المنفعة ، فيتّجه اشتغال ذمّة البائع بعوض الصلح . وأولى بذلك ما لو آجرها من في يده ، فإنّ الأجرة له وعوض الصلح