مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

305

معجم فقه الجواهر

منها في يد الجائر المتسلّط ، وأمّا غيره فالمرجع فيه إلى نائب الغيبة ، كما صرّح بذلك جماعة منهم الكركي وثاني الشهيدين وغيرهما ، وهو الذي تقتضيه قواعد الشرع . فالتحقيق : الرجوع في كلّ ما لم يكن في يده إلى نائب الغيبة يصرفه . 21 / 163 - 164 أ / 3 - تصرّف المنتفع بها تصرّفاً ناقلًا لها : لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ لا يملك الأرضين المتصرّف ] بها [ على الخصوص ، ولا يصحّ ] له [ بيعها ولا هبتها ولا وقفها ] ولا غير ذلك من التصرّفات الموقوفة على الملك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن مبسوط الشيخ عدم جواز مطلق التصرّف فيها ولو بنحوٍ من البناء . نعم قد ذكر غير واحد من الأصحاب أنّها تباع مثلًا تبعاً لآثار التصرّف فيها ، كما أنّ المحكيّ عن تهذيب الشيخ من جواز شرائها محمول على ما لا ينافي ذلك . ومن الغريب ما عن الكفاية من أنّ الأقرب القول بالجواز . 21 / 164 - 165 وانظر أيضاً : بيع / ثالثاً 1 ج‍ / 3 ( 22 / 348 - 352 ) أ / 4 - رهنها : رهن / ثانياً 1 ب / 4 ( 25 / 128 - 129 ) أ / 5 - مصرف حاصلها : لا إشكال ولا خلاف في أنّه [ يصرف الإمام عليه السلام حال بسط اليد [ حاصلها في المصالح ] العامّة [ مثل سدّ الثغور ومعونة الغزاة وبناء القناطر ] ونحو ذلك ممّا يرجع نفعه إلى عامّة المسلمين ، بل الإجماع بقسميه عليه . وهل يجب مراعاة ذلك لمن يحصل منها في يده في زمن الغيبة ولو بإذن نائبها ؟ وجهان : أحوطهما ذلك ، وأقواهما العدم . 21 / 166 أ / 6 - تحديد الأراضي المفتوحة عنوة : المعروف بين الأصحاب أنّ مكّة منها ، بل نسبه غير واحد إليهم ، بل في المبسوط والمنتهى والتذكرة : أنّه الظاهر من المذهب ، فما عن الشافعي من أنّها فُتحت صلحاً ، واضح الفساد . ومنه الشام ، على ما ذكره الكركي ناسباً له إلى الأصحاب ، وإن كنت لم أتحقّقه . نعم عن العلّامة في التذكرة ذلك في كتاب إحياء الموات ، ولكن لم يذكر أحد حدودها ، بل في الكفاية عن بعض المتأخّرين : " وأمّا بلاد الشام ونواحيه فحكي أنّ حلب وحمى وحمص وطرابلس فُتحت صلحاً ، وأنّ دمشق فُتحت بالدخول من بعضٍ غفلة بعد أن كانوا طلبوا الصلح من غيره " . ومنها خراسان ، بل ربما نسب إلى الأصحاب ، وأنّه من أقصاها إلى كرمان ، وإن كنت لم أتحقّقه ، بل عن بعض المتأخّرين أنّ نيشابور من بلاد خراسان فُتحت صلحاً ، وبلخ منها أيضاً ، وهراة وقوسيخ والتوابع فُتحت صلحاً . ومنها العراق ، كما صرّح به في النصوص والفتاوى . ومنها خيبر كما صرّح به بعضهم ، بل قيل : إنّ منه غالب بلاد الإسلام ، وعن بعض المتأخّرين أنّ أهل طبرستان صالحوا ، وأنّ أذربيجان فُتحت صلحاً ، وأنّ