مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
304
معجم فقه الجواهر
( لها ( الأرض ) مالك معروف ] للجهل به أو لهلاكه وكانت ميتة [ فهي للإمام عليه السلام ] إجماعاً محكيّاً عن ظاهر السرائر والتذكرة وجامع المقاصد وصريح المفاتيح في الثاني والخلاف في الأوّل ، إلّا أنّ الجميع لم أتحقّقه ، بل لم أعرف وجهه . [ ولا يجوز إحياؤها إلّا بإذنه عليه السلام ولو بادر مبادر فأحياها من دون إذنه عليه السلام ] مع حضوره [ لم تملك ] في كون الأرض ميتة . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في المسالك عن الفرق بين الحيّة والميتة مع جهل المالك ، فأخرج الأُولى عن ملك الإمام عليه السلام بالخصوص بخلاف الثانية ، هذا كلّه مع الحضور . [ و ] أمّا مع الغيبة ففي المتن وبعض كتب الفاضل أنّه [ إن كان الإمام عليه السلام غائباً كان المحيي أحقّ بها ما دام قائماً بعمارتها ، فلو تركها فبادت آثارها فأحياها غيره ملكها ، ومع ظهور الإمام عليه السلام يكون له رفع يده عنها ] ولكن - مع أنّه لا دليل له على ذلك - لا يخلو من تنافٍ بين قوله أوّلًا : " أحقّ " وبين قوله ثانياً : " ملكها " فالمتّجه ملك المحيي لها أوّلًا وبقاؤها على ملكه وإن تركها وبادت آثارها ما لم تكن على جهة الإعراض عنها بحيث يملكها غيره ، إن قلنا به . وفي القواعد : " وأسباب الاختصاص ستّة : الأوّل : العمارة ، فلا يملك معمور ، بل هو لمالكه . وإن اندرست العمارة إلّا أن يكون عمارة جاهلية ولم يظهر أنّها دخلت في أيدي المسلمين بطريق الغنيمة فإنّه يصحّ تملّكها بالإحياء ، ولا فرق في ذلك بين الدارين ، إلّا أنّ معمور الحرب يملك بما يملك به سائر أموالهم ومواتها الذي لا يذبّ المسلمون عنه ، فإنّها تملك بالإحياء للمسلمين والكفّار ، بخلاف موات الإسلام فإنّ الكافر لا يملكها بالإحياء ، ولو استولى طائفة من المسلمين على بعض مواتهم ففي اختصاصهم بها من دون الإحياء نظر " مع أنّه لا يخفى عليك ما في توقّفه الأخير ضرورة أنّ استيلاء الطائفة إن كان بإذن الإمام عليه السلام فهو من المفتوح عنوة ومواته للإمام عليه السلام إجماعاً ، وإلّا فهو غنيمة بغير إذنه للإمام عليه السلام إجماعاً . 38 / 27 - 30 6 - أراضي الفتح : أ - الأراضي العامرة المفتوحة عنوةً : أ / 1 - ملكيّتها : [ كلّ أرض فتحت عنوة ] بالقهر والغلبة بالسيف [ وكانت محياة ] حال الفتح [ فهي للمسلمين قاطبة ] الحاضرين والغائبين والمتجدّدين بولادة وغيرها [ والغانمون في الجملة ] لا اختصاص لأحد منهم بشيء منها ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ، بل في الغنية والمنتهى وقاطعة اللجاج للكركي والرياض وموضعين من الخلاف بل والتذكرة - على ما حكي عن بعضها - الإجماع عليه ، بل هو محصّل . نعم عن بعض العامّة اختصاص الغانمين بها كغيرها من الغنائم . 21 / 157 - 159 وانظر أيضاً : بيع / ثالثاً 1 ج / 3 ( 22 / 347 ) أ / 2 - الولاية عليها في زمني الحضور والغيبة : لا خلاف ولا إشكال في أنّ [ النظر فيها إلى الإمام عليه السلام ] حال بسط اليد ، وأمّا حال الغيبة ونحوها فلا خلاف معتدّ به ، بل ولا إشكال في جريان حكم يده بالنسبة إلى براءة ذمّة من عليه الخراج وحلّ المال بالمقاسمة ، وإلى جواز الأخذ بشراء ونحوه على ما كان