مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
280
معجم فقه الجواهر
عظيمة ، بل عن السرائر وظاهر الغنية والتنقيح الإجماع عليه . [ ويستخرج بعد الدعاء ، فما خرج عمل عليه ] ولكن الظاهر استحباب الدعاء كما في الدروس وغيرها ، خلافاً لظاهر جماعة فالوجوب ، ويمكن إرادة الجميع الاستحباب ، بل يقوى استحباب مطلق الدعاء وإن كان الأفضل المأثور . وعلى كلّ حال فما عن ابني الجنيد وحمزة من اعتبار البول - بل عن الشيخ في الاستبصار الميل إليه - فإن كان يبول على مباله فهو أُنثى ، وإن كان ينحّي البول فهو ذكر ، واضح الضعف . 39 / 295 - 297 ي - حكم من له رأسان وبدنان على حقوٍ واحد في الإرث وغيره : [ من له رأسان وبدنان على حقو واحد يوقظ أحدهما فإن انتبها فهما واحد ، وإن انتبه أحدهما فهما اثنان ] لخبر حريز المنجبر بالعمل به من غير خلاف ، كما اعترف به في كشف اللثام وغيره . وفي اختصاص الحكم المزبور بالميراث أو عمومه لغيره مطلقاً أو في بعض دون بعض أوجه . قال في القواعد بعد أن ذكر الميراث : " وكذا التفصيل في الشهادة والحجب ، وأمّا التكليف فاثنان فيه مطلقاً وفي النكاح واحد ، ولا قصاص على أحدهما وإن تعمّد مطلقاً ، ولو تشاركا في الجناية ففي الردّ مع الانتباه لا دفعة إشكال ، ومع الانتباه دفعة أشكل " وفيه أنّ إلحاق خصوص الشهادة والحجب بالميراث دون غيرهما أشدّ إشكالًا من ذلك . والذي يقوى في النظر مراعاة العلامة المزبورة في تشخيص الاتّحاد والتعدّد في الجميع ، بل يقوى مراعاة غيرها أيضاً ، فلو فقد الجميع أو تعارضت استخرج اتّحاده وتعدّده بالقرعة أو بني على ظهور التعدّد . وفي كشف اللثام في شرح قوله في القواعد : أمّا التكليف فاثنان مطلقاً : " أي يجب في الطهارة غسل الأعضاء جميعاً ، وفي الصلاة مثلًا أن يصلّيا ، فلا يجزي فعل أحدهما عن فعل الآخر ، وهل يجوز صلاة أحدهما منفرداً عن الآخر أو يكفيه في الطهارة غسل أعضائه خاصّة ؟ يحتمل البناء على الاختبار بالاشتباه فإن اتّحدا لم يجز ، ووجوب الاجتماع مطلقاً ، ثمّ علّل الوحدة في النكاح باتّحاد الحقو وما تحته وإن كان أُنثى ، فيجوز لمن يتزوّجها أن يتزوّج ثلاثاً أُخر ، لكن لا بدّ في العقد من رضاهما وإيجابهما أو قبولهما " . ولا يخفى ما في الجميع ، بل وما في إشكال القواعد بعد ظهور الخبر في اطّراد العلامة المزبورة ، نعم يتفرّع على تعدّدهما حيث يحصل بالعلامة المذكورة أو غيرها أحكام كثيرة : منها : اختصاص حكم نقض الحدث الأصغر بنوم ونحوه ممّا يحصل بالأعالي ، بل والأكبر كمسّ الميّت ، فمن حصل منه دون الآخر اختصّ بالأمر بالطهارة ، بل لا يبعد جريان حكم المتطهّر والمحدث في العضو المشترك بالنسبة إلى استعمال كلّ منهما ، وربما احتمل انتقاض الوضوء من الآخر أيضاً ، وانتقاضه في خصوص العوالي ، وأمّا الأسافل فيجوز لكلّ منهما مماسّة الكتاب به ، إلّا أنّه كما ترى ، بل لعلّ احتمال بقاء حكم الوضوء في المشترك بينهما من الأسافل أولى من ذلك ، وإن كان هو ضعيفاً أيضاً ، والأقوى ما عرفت .