مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

281

معجم فقه الجواهر

والظاهر أنّه ليس لأحدهما منع الآخر من الوضوء أو غيره من المقاصد المحتاجة إلى الحركة وإلى استعمال المشترك بينهما . لكن في كشف الأُستاذ : " لو أراد أحدهما الحركة إلى الوضوء ، هل له إجباره بنفسه أو مع الرجوع إلى الحاكم ، أو لا ، بل ينتقل فرضه إلى التيمّم مع حصول ما يتيمّم به ، فإن احتاج إلى الحركة أيضاً فأبى عليه احتمل فيه الإجبار وسقوط الصلاة " بل قال : " لو أراد أحدهما المسح على القدمين المشتركين فأبى عليه الآخر احتمل الإجبار والاكتفاء بالأعالي والرجوع إلى التيمّم " وهو غريب . وأمّا الحدث الأصغر والأكبر ممّا يحصل بالأسافل فالظاهر اختصاص كلّ منهما بحكمه أيضاً مع فرض استقلالهما بالاختيار منه بأن يكون لكلّ واحد منهما مجمع بول وغائط ومنيّ مستقلّ عن الآخر ، وإنّما شركتهما في محلّ خروجه ، فحينئذٍ يتبع حكم كلّ حدث صاحبه . ولو فرض اشتراكهما في مجمع الأُمور المذكورة على وجهٍ لا يكون لأحدهما استقلال عن الآخر ، بل ليس لهما إلّا بول واحد ومنيّ واحد أمكن جعل ذلك من علامات الاتحاد ، فيحكم عليهما بأنّهما واحد . ومنها : أن لو كان أحدهما كافراً فهل ينجّس محلّ الاشتراك فلا يطهّر تغليباً للكفر أو يطهّر تغليباً للإسلام ؟ وعلى الأوّل هل يسقط التكليف بالطهارة أو ينزّل منزلة المقطوع أو يلزم التيمّم ؟ وعلى القول بتغليب الإسلام يتعيّن الارتماس بالمعصوم أو يلحق بالسابق ؟ . ومنها : ما في كشف الأُستاذ : أنّه " لو كان أحدهما كافراً حربيّاً جاز لصاحبه استرقاقه إن تمكّن من قهره ، ولو قهره آخر ملكه وتقسّم الأُجرة الحاصلة على وفق العمل ، فإذا عمل أحدهما بيديه ورجليه أو بيد ورجل كان له ثلاثة أرباع وللآخر الربع ، أو بيدين ورجل كان له خمسة أسداس وللآخر السدس ، وإن عمل بإحدى يديه وكلتا رجليه كان له ثلثان وللآخر الثلث ، كلّ ذلك مع تساوي اليد والرجل في العمل . ولو كان الاسترقاق لأكثر من واحد قسّموا معه واقتسموا بينهم ، ولكلّ من استرقّه بيعه وإيجاره ونحو ذلك " . وفيه عدم الشركة بينهم في الرجلين على حدّ شركة المال ، بل فعل كلّ منهم يستند إلى صاحبه لا يشاركه الآخر فيه . إلى غير ذلك من الفروع الكثيرة العامّة لجميع أبواب الفقه التي لا يخفى عليك الحال فيها . 39 / 297 - 301 5 - ميراث الحمل : أ - اشتراط ولادة الحمل حيّاً لتوريثه : [ الحمل يورَّث إن ولد حيّاً ] بلا خلاف ولا إشكال [ وكذا لو سقط بجناية أو غير جناية فتحرّك حركة الأحياء ] لا حركة التقلّص . [ ولو خرج نصفه ] مثلًا [ حيّاً والباقي ميّتاً ] أي أنّه مات قبل تمام ولادته [ لم يرث ، وكذا ] عند الشيخ ومن تبعه [ لو تحرّك حركةً لا تدلّ على استقرار الحياة كحركة المذبوح ، و ] لكن [ في رواية ربعي : إذا تحرّك تحرّكاً بيّناً يرث ويورث ، وكذا في رواية أبي بصير ] . نعم قد يدّعى الشكّ في تناول الأدلّة لمثل المولود مضطرباً اضطراب خروج الروح ، مع أنّه ممنوع . 39 / 301 - 302