مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

276

معجم فقه الجواهر

اللذين يمكن الجمع بين دليليهما بالتخيير إن لم يقم إجماع على خلافه ، ولم أتحقّقه ، بل قيل : إنّ التخيير هو المفهوم من مطاوي بعض الفتاوى . لكن قد يشكل الاكتفاء هنا بشهادة النساء في ذلك ، فالأولى الاقتصار على شهادة الرجال فينظرون حينئذٍ إلى مبالها وسبق بولها وإن استلزم ذلك النظر إلى عورة متيقّنة . ولعلّ الأولى ما قاله أبو الحسن عليه السلام لمّا سأله يحيى بن أكثم عن الخنثى وعن قول علي عليه السلام فيها : " أنّها تورّث على المبال " من ينظر إليه إذا بال ؟ : " . . ينظر قوم عدول يأخذ كلّ واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة فينظرون في المرآة فيرون شبحاً فيحكمون عليه " وهو جيد جداً . 39 / 277 - 286 ب - كيفية توريث الخنثى إذا انفرد أو كانوا أكثر : [ إن انفرد ] الخنثى [ أخذ المال ] من غير إشكال [ وإن كانوا ] أي الخناثى [ أكثر فعلى القرعة يقرع ، فإن كانوا ذكوراً أو إناثاً فالمال سواء ، وإن كان بعضهم إناثاً فللذكر مثل حظّ الأُنثيين ، وكذا يعتبر لو قيل بعدّ الأضلاع . و ] أمّا المصنّف وغيره فقد قالوا : إنّ المتّجه [ على ما اخترناه ] من إعطاء نصف النصيبين [ يكونون سواء في المال وإن كانوا مائة ] وهو كذلك . 39 / 286 ج‍ - كيفية التوريث إذا اجتمع مع الخنثى ذكر أو أُنثى : [ لو اجتمع مع الخنثى ذكر بيقين قيل ] كما عن النهاية والإيجاز بل عن المبسوط : أنّه الأصل المعوّل عليه ، وعن التحرير : أنّه استحسنه : [ يكون للذكر أربعة أسهم وللخنثى ثلاثة ] فالقسمة حينئذٍ من سبعة . [ ولو كان معهما أُنثى كان لها سهمان ] فهي من تسعة حينئذٍ ، كما أنّها من خمسة لو كان مع الخنثى أُنثى خاصّة ، ثلاثة للخنثى وسهمان للأُنثى ، وهذا الطريق هو المسمّى بطريق التحقيق . [ وقيل ] كما عن جماعة [ بل ] في محكيّ الإيضاح وتعليق الكركي على النافع والتنقيح أنّه المشهور ، وفي المسالك أنّه أظهر بينهم : [ يقسّم الفريضة مرّتين وتفرض في مرّة ذكراً وفي الأُخرى أُنثى ، وتعطى نصف النصيبين ] كما يعطى مشاركها من الذكر والأُنثى نصف النصيبين على التقديرين أيضاً . [ وطريق ذلك أن ينظر في أقلّ عدد يمكن قسم فريضتهما منه ، ويضرب مخرج إحدى الفريضتين في الآخر ] إذا كان المخرجان متباينين ، وهما اللذان إذا أسقط الأقلّ من الأكثر مرّة أو مراراً بقي واحد ، مثل ثلاثة عشر وعشرين فإنّك إذا أسقطت ثلاثة عشر من عشرين بقي سبعة ، فإذا أسقطت سبعة من ثلاثة عشر بقي ستّة ، فإذا أسقطت ستّة من سبعة بقي واحد . [ مثال ذلك : خنثى وذكر ، فتفرضهما ذكرين ، فتطلب ] لهما [ مالًا له نصف ولنصفه نصف ] حتّى يعرف نصيب الخنثى منه [ و ] ليس أقلّ عدد كذلك [ هو ] إلّا [ أربعة ، ثمّ تفرضهما ذكراً وأُنثى فتطلب مالًا له ثلث ولثلثه نصف ] حتّى يعرف نصيب الخنثى منه [ و ] ليس أقلّ عدد [ هو ] كذلك إلّا [ ستّة ، وهما ] أي مخرج الفريضة أي الستّة والأربعة [ متّفقان بالنصف ] وحينئذٍ [ فتضرب نصف أحد المخرجين ] وهو إمّا الاثنان أو الثلاثة [ في ] تمام مخرج [ الآخر ] وهو الستّة