مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

275

معجم فقه الجواهر

( ينقطع أخيراً فيورث عليه ] إجماعاً في محكيّ السرائر والتحرير والمفاتيح وظاهر الغنية والخلاف ، بل وكتاب الإعلام للمفيد ، وتوهّم القاضي في ما حكي من جعل العلّامة الانقطاع أوّلًا ، ولا ريب في ضعفه ، كضعف المحكيّ عن الصدوق والإسكافي والمرتضى من عدم اعتبار الانقطاع أصلًا . والضابط بعد تعذّر العلم بمعرفة الحال واشتراكها في جملة من الأمارات الرجوع إلى غير ذلك من خواصّ الرجل والأُنثى ، فيحكم عليها حينئذٍ من غير فرق بين المنصوص وغير المنصوص ، كنبات اللحية ونحوها . ولو فرض تعارضها لا على جهة الاشتراك فيها ، كالبول منهما جميعاً أو السبق كذلك ، بل كان على وجه اختصاص أحد الفرجين بالسبق والآخر بتأخر الانقطاع بحيث يزيد على قدر السبق ، وبنبات اللحية والحيض ونحو ذلك ، رجع أيضاً إلى ترجيح إحدى الأمارتين على الأُخرى ، باعتضاد أمارة ، أو زيادة غلبة ، ونحو ذلك ممّا يفيد الظنّ بها ، فإن فُقد كان مشكلًا . وقد يحتمل كون المدار على الأمارات المنصوصة بالنصّ المعتبر دون غيرها وإن أفاد الظنّ ، كما أنّه يحتمل ملاحظة الترتيب فيها فيعتبر السبق حينئذٍ وإن تأخّر الانقطاع في الآخر ، لكن الأقوى الأوّل . وكيف كان [ فإن ] كانت مشكلًا بأن كان المخرجان قد [ تساويا في السبق ( والتأخّر خ ) ] ولم يكن هناك أمارة [ قال ] الشيخ [ في الخلاف : يعمل فيه بالقرعة ، محتجّاً بالإجماع والأخبار ] وعن الإيضاح أنّه قوّاه ، بل عن اليوسفي حكايته عن العجلي وجماعة من معاصريه ، وفي كشف اللثام : " لا شبهة في أنّه لا بدّ منها إذا ماتت ولم يستعلم حالها " وفيه أنّه محل للنظر . [ وقال ] الشيخ [ في النهاية والإيجاز والمبسوط : يعطى نصف ميراث رجل ونصف ميراث امرأة ] كما هو المحكيّ عن المفيد والصدوقين وسلّار وابني حمزة وزهرة والمحقّق الطوسي والآبي والعلّامة وولده وابن أُخته والشهيدين وأبي العبّاس والصيمري والمقداد وغيرهم ، بل هو المشهور نقلًا [ و ] تحصيلًا ، بل عن الغنية الإجماع عليه . [ وقال المفيد ] في المحكيّ عنه في كتاب الإعلام [ والمرتضى ] في المحكيّ من انتصاره ، والحلّي في المحكيّ من سرائره : [ تُعَدّ أضلاعه ] أي الخنثى [ فإن استوى جنباه فهو امرأة ، وإن اختلفا ] بأن كانت تسعة في اليمين وثمانية في اليسار ، أو غير ذلك على ما اختلفت به الرواية [ فهو ذكر ، واحتجّاه ] أي الأوّلان ، بل والثالث [ بالإجماع ] مع ذلك [ والإجماع ] المزبور ، وإن قال المصنّف : [ لم نتحقّقه ] لكن لا يخفى عدم صلاحية مثل ذلك لردّه بعد عدالة حاكيه وقرب عصره ، فلا محيص عن اعتبار ذلك . نعم لا ريب في عدم تيسّره غالباً على وجهٍ تطمئنّ النفس بمعرفة ذلك خصوصاً في الجسم السمين ولذا ذكروا عليهم السلام غير ذلك من الأمارات ، وحكموا بإعطاء نصف النصيبين لعلمهم عليهم السلام بعدم تيسّر معرفة هذه العلامة لغيرهم ، إلا أنّه لا ينبغي التأمل في اعتبارها مع فرض تحقّقها ، وإلّا فنصف النصيبين أو القرعة على اختلاف القولين