مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

251

معجم فقه الجواهر

( مسألة واحدة ] إجماعية [ وهي ابن عمّ لأب وأُمّ مع عمّ لأب فابن العمّ أولى ] بلا خلاف فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه . وقيّد المصنّف وجماعة ذلك ب‍ [ - ما دامت الصورة على حالها ] باقية [ فلو انضمّ إليهما ولو خال تغيّرت الحال وسقط ابن العمّ ] بل ظاهر بعضهم الجمود على خصوص الفرض المزبور حتّى لو تغيّر بانضمام الزوج أو الزوجة ، أو التعدّد في ابن العمّ أو العمّ ، أو بالذكورة والأُنوثة ، أو ببعد الدرجة كابن عمّ لأب وابن ابن عمّ لأب وأُمّ ، أو بهما في الابن خاصّة مع العمّ للأب ، أو بالنسبة إلى عمّ الأب لأبيه وابن عمّه لأبيه وأُمّه ، فضلًا عن انضمام الخال والخالة أو العمّ أو العمّة للأُمّ أو نحو ذلك . وأمّا إذا انضمّ الخال مثلًا فالمحكيّ عن القمّي وابن إدريس وأكثر المحقّقين سقوط ابن العمّ ومشاركة الخال والعمّ ، فما عن الحمصي من اختصاص الخال بالمال باعتبار حجب العمّ بابن العمّ وحجب ابن العمّ بالخال ، واضح الضعف ، وأضعف منه احتمال اختصاص ابن العمّ بالمال إذ هو كما ترى يمكن دعوى منافاته الإجماع في ما لو انفرد ابن العمّ مع الخال . نعم ما عن المصري والراوندي من شركة ابن العمّ للخال لا يخلو من قوّة . بل قد يقال : إنّ حجب القريب للبعيد في أُولي الأرحام إنّما هو إذا زاحمه على وجه يكون المال له لولاه ، أمّا إذا لم يزاحمه فلا دليل على حجبه إيّاه . ومن هنا أمكن شركة الإخوة للأُمّ مع الجدّ البعيد لها وإن كان هناك جدّ قريب للأب مع الإخوة له أيضاً أو بدونهم ، وكذا لو ترك جدّاً قريباً لأُمّ مع إخوة لها وجدّاً بعيداً لأب مع الإخوة له أيضاً ، بل يتّجه التشريك أيضاً في ما لو ترك جدّاً لأُمّ وابن أخ لأُمّ مع أخ لأب ، فإنّ ابن الأخ لا يحجبه الجدّ للأُمّ ، ولا يزاحم الأخ للأب ، فيرث مع الجدّ للأُمّ . وبالتأمّل في ما ذكرناه يسقط ما أطنب به في المسالك في تأييد القول الأوّل ، بل يظهر أنّ ذلك أقوى منه وإن قلّ القائل به . 39 / 176 - 181 ج‍ - كيفية توريث الأخوال والخالات منفردين ومجتمعين مع التساوي والاختلاف في القرابة : [ لو انفرد الخال كان المال له ، وكذا الخالان والأخوال ] في كون المال لهما أولهم [ وكذا الخالة والخالتان والخالات ] . [ ولو اجتمعوا ] ذكوراً وإناثاً وكان جهة قرابتهم متّحدة [ فالذكر والأُنثى سواء ] سواء كانوا جميعاً لأب وأُمّ أو لأب أو لأُمّ ، بلا خلاف أجده فيه إلّا ما عساه يشعر به ما عن المقنع من نسبته للفضل . نعم [ لو افترقوا ] بأن [ كان ] بعضهم لأب وأُمّ وبعضهم لأُمّ ، ف‍ [ - لمن تقرّب بالأُمّ ] منهم [ السدس إن كان واحداً ، والثلث إن كان أكثر ، الذكر والأُنثى فيه سواء ، والباقي للخئولة من الأب والأمّ بينهم للذكر مثل حظّ الأُنثى ] . وإشكال بعض متأخّري المتأخّرين في ذلك ، حتى قال : إنّ الأولى الصلح ، بل قال : إنّه يشكل ما ذكره المصنّف [ و ] غيره من أنّه [ يسقط الخؤولة من الأب إلّا مع عدم الخؤولة من الأب والأُمّ ] في غير محلّه خصوصاً في الأخير . 39 / 181 - 182