مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
243
معجم فقه الجواهر
الإجماع عليه ، بل في الروضة : " هو موضع وفاق إلّا من ابن الجنيد في بعض الموارد " . قلت : اختلف النقل عنه في الوجوب والندب ( بالنسبة للطعمة ) ، وفي السدس ( المعطى لهما ) أنّه من الأصل أو من نصيب المطعم ، فلم يتحقّق خلافه ، كالمحكيّ عن الصدوق ، بل لعلّ آخر كلامه في الفقيه صريح في الندب كما اعترف به في كشف اللثام وغيره ، وكذا المحكيّ عن الكليني فإنّ التأمّل في كلامه يقضي بإرادة الندب له . وبذلك ظهر أن لا مخالف محقّق في المسألة ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه . [ لكن يستحب أن يطعمهما ] أي كلّ من الأبوين أبويه ، أو أحدهما [ سدس الأصل إذا زاد نصيبه عن ذلك ، مثل أن يخلّف أبويه وجدّاً وجدّة لأب وجدّاً وجدّةً لأُمّ ، فللأُمّ الثلث . و ] يستحب لها أن [ تطعم نصف نصيبها ] السدس [ جدّه وجدّته ] أي أبويها [ بالسويّة ، ولو كان ] الموجود [ واحداً ] منهما [ كان السدس له ، وللأب الثلثان . و ] يستحب أن [ يطعم جدّه وجدّته ] أي أبويه [ سدس أصل التركة بالسويّة ] أي ربع الثلثين [ ولو كان ] الموجود [ واحداً كان السدس له ] . وفي كشف اللثام : أنّه " خصّ الحلبيّان والمحقق الطوسي الإطعام بالجدّ والجدّة للأب " . وفيه أنّ النصوص بين ظاهرة وصريحة في خلافه ، بل يستفاد من النصّ ما ذكره الأصحاب من اختصاص استحباب الإطعام بكلٍّ من الأبوين أبويه دون الآخر ، كما أنّه يستفاد اعتبار زيادة نصيب المطعم على السدس في استحباب الإطعام ، وقد صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً . [ و ] حينئذٍ ف [ - لو حصل لأحدهما السدس من غير زيادة وحصل للآخر الزيادة استحب له الطعمة دون صاحب السدس ، فلو خلّف أبوين وإخوة استحب للأب ] الذي له الزائد على السدس [ الطعمة دون الأُمّ ] المحجوبة بالإخوة عمّا زاد عن السدس [ ولو خلّف أبوين وزوجاً استحب للأُمّ الطعمة دون الأب ] . [ و ] كذا يعتبر فيه حياة الأبوين ، ف [ - لا يطعم الجدّ للأب ولا الجدّة له إلّا مع وجوده ، ولا الجدّ للأُمّ ولا الجدّة لها إلّا مع وجودها ] بلا خلاف أجده فيه . وفي خبر سعد مشاركة الجدّ لبنات البنات في الإرث ، ولم أجد عاملًا به إلّا ما يحكى عن الصدوق من دعوى مشاركة الجدّ لأولاد الأولاد مع عدم الأبوين ، ويمكن حمله على إرادة جدّ البنات من الجدّ فيه أي أبيهنّ لا جدّ الميّت . ثمّ إنّ الظاهر إرادة سدس الأصل من السدس كما صرّح به غير واحد ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع ، فما سمعته من الإسكافي من كونه سدس نصيب المطعم لا وجه له . كما أنّ ظاهر المصنّف وغيره - بل قيل : إنّه المشهور اعتبار مطلق زيادة نصيب المطعم على السدس في إطعامه السدس ، سواء كانت تلك الزيادة بقدر السدس أو لا ، فلو اجتمع الأبوان مع البنت أو أحدهما مع البنات كانت الزيادة خمس الواحد ، وهو الباقي لهما بعد إطعام السدس . لكن فيه أنّ المنصرف من الطعمة خلاف ذلك ، ولعلّه لذا اعتبر في النافع