مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
242
معجم فقه الجواهر
كلّه إن لم يفكّ المحبوّ بما يخصّه . . . نعم لو كانت الوصيّة بعين من أعيان التركة خارجة عن الحبوة فلا منع ، ولو كانت الوصيّة ببعض الحبوة اعتبرت من الثلث كغيرها ، إلّا أنّها تتوقّف على إجازة المحبوّ خاصة " أي مع فرض زيادتها على الثلث . وفيه ما لا يخفى ، والمتّجه عدم مزاحمة غير المستغرق من الدين والوصيّة بالمائة مثلًا والكفن للحبوة مع فرض إمكان خروجها من غيرها ، بل تخرج هذه أجمع من غير أعيان الحبوة . أمّا المستغرق فالظاهر تقديمه عليها ، فلا يختصّ بها إلّا مع القضاء من غيرها ولو بفكّها بما يخصّها ، والوصيّة بالعين من غيرها إنّما تكون بمنزلة المعدومة مع فرض سعة ثلث غير الحبوة . أمّا لو فرض عدم سعة ذلك إلّا بملاحظة الحبوة فالمتّجه بناؤه على ما لو أوصى بثلث ماله مثلًا ، فهل يخرج من أعيان الحبوة أو يلحظ ثلثه من غيرها ؟ يحتمل الأوّل والثاني . وإن حبا بها ولده الأكبر فلا ينصرف الوصيّة بالثلث إلى ما يشمل الثلث منها ، وبذلك يفرّق بين التصريح والإطلاق ، إلّا أنّ المتّجه عليه حينئذٍ أنّه لو أوصى بعين من أعيانها لغير المحبوّ نفذت وصيّته بها من غير الثلث ، وهو خلاف ما صرّح به بعضهم . وأمّا احتمال أنّه ليس له الوصيّة بها للغير فظاهر الأصحاب خلافه . والذي يقوى في النظر مزاحمة الدين والكفن والوصيّة لها مع فرض توقّفها عليها ، لا مع عدم ذلك ، والظاهر اعتبار الثلث منها مع فرض إطلاق الوصيّة به . نعم الأولى بل الأحوط أخذ قيمة ثلثها من المحبوّ ودفع نفس الأعيان إليه ، كما أنّه لو أوصى بعين من أعيانها أُعطي للمحبوّ خاصّة ما قابل ثلثيها من الثلث . وفي اشتراط بلوغه قولان ، واشترطه ابن حمزة ، بل لعلّه ظاهر غيره ، ولا ريب في أنّ الأقوى الأوّل ( أي عدم الاشتراط ) بل الظاهر عدم اشتراط انفصاله حيّاً حال موت أبيه ، ولا فرق بين كونه علقة ومضغة وغيرهما ، لكن في الروضة : أنّه " يمكن الفرق بين كونه جنيناً تامّاً متحقّق الذكورية في الواقع حين الموت ، وبين كونه مضغة وعلقة " . 39 / 133 - 138 ه / 2 - لو كان الأكبر أُنثى : [ لو كان الأكبر أُنثى لم تُحبَ ، وأُعطي الأكبر من الذكور ] بلا خلاف أجده ، بل في المسالك الإجماع عليه . 39 / 137 ه / 3 - لو تعدّد الأكبر من الذكور : لو فُرض تعدّد الأكبر ، كما لو ولد له ولدان من زوجتين على وجهٍ لا يزيد أحدهما على الآخر بما يتحقّق به الأكبرية ، فالظاهر قسمة الحبوة بينهم بالسويّة ، على ما صرّح به غير واحد ، بل لعلّه المشهور ، خلافاً للمحكيّ عن ابن حمزة فاشترط في ثبوتها للأكبر فقد آخر في سنّه وأسقطها مع وجوده . 391 / 137 و - حكم إرث الجدّ والجدّة مع أحد الأبوين : [ لا يرث الجدّ ولا الجدّة ] لأب كان أم لأُمّ [ مع أحد الأبوين شيئاً ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل في محكيّ الانتصار والخلاف والتنقيح وظاهر المبسوط والغنية والمفاتيح والكفاية وغيرها