مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

193

معجم فقه الجواهر

بعض الوجوه فإطلاقه فيه في محلّه فإنّ الأقوى عدم الاعتداد به إن لم يكن إجماع على خلافه ، كما عساه يفهم من معقد إجماع الكركي في الصبيّة بالنسبة للمحارم . وما عن الشيخ في المبسوط من أنّه : " إن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدّوا به ويقيموا " لا يخلو من نظر ، كالمحكيّ عن جماعة من الاعتداد به للمحارم . 9 / 53 - 54 ب / 1 - أذان المرأة للنساء : [ لو أذّنت المرأة للنساء جاز ] . 9 / 64 ج‍ - هل يشترط البلوغ في المؤذّن ؟ : [ لا يشترط البلوغ ] في الأذان إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً [ بل ] متواتراً ، ف‍ [ - يكفي كونه مميّزاً ] حينئذٍ ، كما هو معقد بعض الإجماعات ، أمّا غير المميّز فلا عبرة بأذانه كما صرّح به جماعة ، بل عن التذكرة الإجماع عليه . والمرجع في التمييز إلى العرف الذي هو أولى ممّا عن الروض من أنّه : " الذي يعرف الأضرّ من الضارّ والأنفع من النافع إذا لم يحصل بينهما التباس بحيث يخفى على غالب الناس " كالمحكيّ عن جماعة من التصريح بعدم الفرق في الحكم المزبور بين الذكر والأُنثى ، لكن قد يظهر من جامع المقاصد الإجماع على الاجتزاء بأذان الصبيّة للنساء والمحارم ، وللنظر فيه مجال . 9 / 54 - 55 د - هل تشترط الطهارة من الحدث في المؤذّن ؟ : يستحب أن يكون ( المؤذّن ) [ متطهّراً ] إجماعاً في الخلاف والتذكرة والذكرى والمحكيّ عن إرشاد الجعفرية ، بل في المعتبر والمحكيّ عن المنتهى وجامع المقاصد من العلماء إلّا من شذّ من العامّة ، بل في المعتبر عمل المسلمين في الآفاق على خلاف ما ذكره إسحاق بن راهويه من اشتراط الطهارة ، كما أنّ في جامع المقاصد : " ليست الطهارة شرطاً عند علمائنا " بل في كشف اللثام الإجماع على عدم اشتراطها . بل الظاهر إجزاؤه لو أذّن جنباً في المسجد ، كما صرّح به الشيخ في الخلاف ، بل ربما استظهر منه الإجماع عليه ، كالأذان في الدار المغصوبة بناءً على أنّ التلفّظ ليس تصرّفاً فيها ، خلافاً للفاضل وثاني الشهيدين فلم يعتدّا بأذانه في الأوّل فضلًا عن الثاني ، ولا ريب في ضعفه . أمّا الإقامة فظاهر النصوص ذلك ، ولذا حكي عن صريح الكاتب والمصباح للسيّد وجمل العلم والعمل والمنتهى وظاهر المقنعة والنهاية والسرائر والمهذّب الاشتراط المزبور ، وفي كشف اللثام : " وهو الأقرب " ومال إليه في المدارك وغيرها ، لكن المشهور نقلًا عن البحار ومجمع البرهان إن لم يكن تحصيلًا العدم ، بل في الروضة : " ليست شرطاً عندنا " والقول بالاشتراط أولى وأحوط . 9 / 58 - 59 2 - ما يستحب في مؤذّن الإعلام والجماعة خاصّة : أ - العدالة : [ يستحب أن يكون ( المؤذّن ) عدلًا ] بلا خلاف كما عن المنتهى ، بل ظاهر نسبته إلى علمائنا