مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

188

معجم فقه الجواهر

أراد الإتيان بالوظيفتين معاً اتّجه لزوم التدارك عليه ، لكن ينبغي اشتراط العمد في العكس بعدم وقوعه على وجه التشريع . ومثل العكس في ذلك الترك عمداً أو سهواً ، فمن أقام عازماً على الاقتصار عليها ، ثمّ بدا له بعد فراغها الإتيان بالأذان وجب عليه إعادة الإقامة أيضاً ، إن كان قد أراد حوز الفضيلتين ، وإلّا اقتصر على الأذان . 9 / 91 ه‍ - الموالاة : ظاهر النصوص عدم مراعاة الموالاة ، ولعلّه لا بأس به ، خلافاً للعلّامة الطباطبائي ، اللّهمّ إلا أن يريد ما لو فصل بأمر آخر من صلاة أو ذكر أو سكوت أو نحوها . أمّا الخلل عمداً فقد يقوى فيه مراعاة الموالاة العرفية التي ينافيها الفصل المزبور في صورة السهو قطعاً . 9 / 91 - 92 4 - ما يستحب في كيفية الأذان والإقامة : أ - القيام : يستحب أن يكون ( المؤذّن ) [ قائماً ] على المشهور ، بل في التذكرة والمحكيّ عن المنتهى ونهاية الإحكام الإجماع عليه ، بل في الأوّل نسبته إلى أهل العلم كافّة ، كما في الثاني الإجماع على جوازه جالساً ، إلّا أنّه لا يخلو من كراهة لغير الراكب والمريض . وكأنّ ما عن المقنعة لم يرد منه الشرطية حقيقة ، وإلّا كان محجوجاً ، كالمحكيّ عن المقنع : " إن كنت إماماً فلا تؤذّن إلّا من قيام " وتبعه في المحكيّ عن المهذّب فأوجب القيام والاستقبال فيه وفي الإقامة على من صلّى جماعة إلّا لضرورة ، نعم هو جيّد بالنسبة إلى الإقامة . 9 / 59 - 62 ب - الاستقبال : [ يستحب فيهما أن يكون ( المؤذّن ) مستقبل القبلة ] حالهما وفاقاً للمشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في الخلاف والتذكرة وعن إرشاد الجعفرية الإجماع عليه في الأذان ، بل في المدارك والذكرى وظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه فيهما . وما عن المقنعة وجمل العلم ومصباح السيد والمراسم والوسيلة وظاهر المحكيّ عن الكاتب والمقنع والنهاية : من الوجوب في الإقامة لا يخلو من نظر ، وإن وافقهم عليه في الحدائق ، كما أنّ ظاهر المحكيّ عن المقنعة والنهاية والمصباح : من وجوب الاستقبال في الشهادتين من الأذان ، والكاتب مع زيادة التكبير كذلك أيضاً . وأضعف من الجميع ما عن القاضي من وجوب الاستقبال في الأذان والإقامة في خصوص الجماعة . 9 / 92 - 94 62 ج‍ - وضع المؤذّن إصبعيه في أُذنيه : ترك المصنّف استحباب وضع المؤذّن إصبعيه حال الأذان في أُذنيه مع أنّه أولى بالذكر . 9 / 63 - 64 د - الوقوف على أواخر الفصول : يستحب [ أن يقف على أواخر الفصول ] بأن يترك الإعراب عليها عند علمائنا في المعتبر ، قطعاً في الأذان وظاهراً أو محتملًا في الإقامة أيضاً ، والمحكيّ عن المنتهى والروض ، بل إجماعاً في الخلاف في الأذان ، بل التذكرة فيهما معاً ، ولقوله عليه السلام في صحيح زرارة : " الأذان جزم . . والإقامة حدر " . لكن قد يظهر من مقابلة الجزم