مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
189
معجم فقه الجواهر
بالحدر عدم استحباب الجزم في الإقامة فيكون الأمر بالحدر فيها كناية عن إظهار الإعراب ، كما أنّ الأمر بالجزم الذي هو السكون كناية عن الوقف . وفي المحكيّ عن الروض : " ولو فرض ترك الوقف أصلًا سكّن أواخر الفصول أيضاً ، وإن كان ذلك في أثناء الكلام . . . " لكن قد يناقش فيه بأنّه لا وجه له مع فرض كونه لحناً إذ الظاهر اعتبار العربية فيها ، بل والأذان لأنّه هو الثابت ، فالاجتزاء بغيره مشكل ، بل جزم بعدمه في منظومة الطباطبائي . نعم احتمل عدم قدحه ، بل والتغيير في مثل أذان الإعلام ، مع أنّه لا يخلو من نظر أيضاً . كما أنّ ما في المحكيّ عن الروض - من أنّ في بطلان الأذان والإقامة باللحن وجهين ، وأنّه قد اختلف فيه كلام الفاضل فحرّمه في بعض كتبه وأبطلهما به ، والمشهور العدم ، نعم لو أخلّ بالمعنى اتّجه البطلان - كذلك لا يخلو من نظر ، بل منع . فظهر أن المتّجه - بناءً على مراعاة حكم الدرج والوقف وإلّا كان لحناً - إرادة الكناية عن إظهار الإعراب بالأمر بالحدر في الإقامة ، نعم ينافيه تصريح غير واحد من الأصحاب باستحباب الجزم فيهما ، بل هو معقد إجماع التذكرة كالمحكيّ عن المنتهى ، فلا بدّ حينئذٍ من إرادة ما لا ينافي الوقف من الحدر . 9 / 94 - 96 ه - التأنّي في الأذان والحدر في الإقامة : يستحب أن [ يتأنّى في الأذان ويحدر في الإقامة ] الذي قد اعترف في التذكرة والمحكيّ عن المنتهى بعدم معرفة الخلاف فيه . والمراد بالألف والهاء المأمور بالإفصاح بهما في صحيح زرارة وغيره ما كانا في آخر بعض الفصول ، كالواقعين في لفظ الجلالة في آخر التهليل ، وفي لفظ الصلاة ، كما استظهره في الذكرى ، بل ظاهر المحكيّ عن المنتهى الجزم به ، لكن عن ابن إدريس : " أنّ المراد بها هاء ( إله ) لا هاء ( أشهد ) ولا هاء ( اللَّه ) " . وقضية التعبير عن الحكمين بالاستحباب جواز غيرهما وعدم البطلان بخلافه ، فما عن القاضي من اشتراط الوقف في فصولهما - وربما حكي عن بعض أفاضل عصرنا - لا يخلو من نظر . 9 / 96 - 97 و - الفصل بين الأذان والإقامة : يستحب [ أن يفصل بينهما بركعتين أو سجدة إلّا في المغرب فإنّ الأولى أن يفصل بينهما بخطوة أو سكتة ] ويظهر اتفاق الأصحاب على ذلك بحيث يمكن تحصيل الإجماع عليه ، قال في المعتبر : " ويستحب الفصل بينهما بركعتين أو جلسة أو سجدة أو خطوة خلا المغرب فإنّه لا يفصل بين أذانيها إلّا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة ، وعليه علماؤنا " ومثله عن المنتهى ، وقال في التذكرة : " يستحب الفصل بين الأذان والإقامة بجلسة أو سجدة أو سكتة أو خطوة أو صلاة ركعتين في الظهرين إلّا المغرب ، فإنّه لا يفصل بينهما إلّا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة عند علمائنا " . وما سمعته من التذكرة من اختصاص الركعتين بالظهرين خاصة لا يخلو من نظر ، وإن حكي عن المفيد والشهيد موافقته على ذلك . وفي المحكيّ عن المقنعة والمراسم والسرائر : أنّ الفصل بالركعتين