مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

154

معجم فقه الجواهر

فعليه بقرة ، فإن لم يجد فسبع شياه على الترتيب ، فإن لم يجد فقيمة البدنة دراهم أو ثمنها طعاماً يتصدّق به ، فإن لم يجد صام عن كل مدّ يوماً . . . ، ونصّ الشافعي على مثل ما قلناه ، وفي أصحابه من قال : هو مخيّر ، دليلنا إجماع الفرقة . . " وعن الفاضل في التذكرة الفتوى بذلك ، وعن السرائر : من وجب عليه بدنة في نذر أو كفّارة ولم يجدها كان عليه سبع شياه ، وعن الفقيه والمقنع : " إذا وجبت على الرجل بدنة في كفّارة ولم يجدها فعليه سبع شياه فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في منزله " وعن القاضي أنّه أطلق إذا وجبت بدنة فعجز عنها قوّمها وفضّ القيمة على البرّ . ولا يخفى عليك ما في الجميع من عدم الدليل إلّا ما سمعته من إجماع الخلاف ، ولا ريب في أنّ الأحوط العمل به وإن كان في تعيّنه نظر . 20 / 375 - 376 أ / 5 - الجماع عمداً بعد الوقوف بالمشعر : [ لو جامع ] عالماً عامداً [ بعد الوقوف بالمشعر ولو قبل أن يطوف طواف النساء ، أو طاف منه ثلاثة أشواط فما دون ، أو جامع في غير الفرج ] كالتفخيذ ونحوه [ قبل الوقوف ، كان حجّه صحيحاً وعليه بدنة لا غير ] بلا خلاف أجده في الأوّل ، بل الإجماع بقسميه عليه . وكذا لا خلاف أجده ، كما اعترف به غير واحد في الثاني أيضاً ، نعم ظاهر بعض الأخبار الفساد إلّا أنّ الإجماع بقسميه على خلافه . وعلى كلّ حال فلا شيء على الجاهل والناسي ، بل وكذا لا خلاف أجده في الثالث المراد بالفرج فيه ما يشمل الفرجين . نعم قد يتوقّف في وجوب البدنة معه إذا لم يكن أنزل ، ولكن في المدارك : " وإطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في لزوم البدنة بالجماع في غير الفرج بين أن ينزل وعدمه " . ثمّ إنّ ظاهر التعبير في المتن ب‍ " - لو " الوصلية يقتضي وجوب البدنة بعد الطواف ، ولا ريب في فساده ، ضرورة حلّهن له بعده ، فكان الأولى ترك ذكرها . 20 / 363 - 366 أ / 6 - ما يلزم بإفساد الحجّ الواجب بالإفساد : [ إذا حجّ في القابل بسبب الإفساد فأفسد لزمه ما لزم أوّلًا ] وهكذا ، لكن لا يتعدّد القضاء فإذا أتى في السنة الثالثة بحجّة صحيحة كفاه عن الفاسد ابتداءً وقضاءً ولا يجب عليه قضاء آخر ، كما نصّ عليه الفاضل في جملة من كتبه وغيره . وكذا لو تكرّر الجماع في الإحرام الواحد لم يتكرّر القضاء ، وأمّا البدنة ففي تكرّرها أوجه يأتي الكلام فيها إن شاء اللَّه . 20 / 366 - 367 أ / 7 - وطء الأمة المحرمة بإذنه : [ لو جامع أمَته محلّاً ] عالماً بأنّه لا ينبغي له ذلك عامداً مختاراً [ وهي محرمة بإذنه تحمّل عنها الكفّارة بدنة أو بقرة أو شاة ] مخيّراً بينها مع قدرته عليها [ وإن كان معسراً ] لم يقدر إلّا على شاة [ فشاة أو صيام ثلاثة أيّام ] بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه غير واحد إلى قطع الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه ، وإن كان لم يحك إلّا عن والد الفاضل ويحيى بن سعيد ، بل عن النهاية : " عليه بدنة فإن لم يقدر فشاة أو صيام ثلاثة أيّام "