مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

151

معجم فقه الجواهر

على ترجيح ما دلّ على وجوب الحفظ والتسليم للمالك أو وليّه على ما دلّ على وجوب الإرسال يتّجه عدم الفداء بالإهمال . وكيف كان فالمحرم حال إحرامه لا يدخل ملكه الصيد بسبب من أسبابه ، لكن [ هذا ] كلّه [ إذا كان ] الصيد [ عنده ] . [ و ] أمّا [ لو كان في بلده ] أو غيرها ممّا لا يصدق عليه كونه عنده أو معه [ ففيه تردّد ، والأشبه ] وفاقاً للفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما [ أنّه يملك ] بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً ، نعم ربما كان ذلك مقتضى إطلاق بعض الفتاوى ، والتحقيق خلافه . ثمّ إنّ ظاهر المصنّف وغيره عدم الفرق في ذلك بين كون المحرم في الحرم أو في الحلّ ، وعن التذكرة والمنتهى والتحرير التفصيل بذلك في أصل التملّك ، وقد يناقش . نعم لو كان الصيد في الحرم زال ملك المالك عنه فلا يدخل في ملك أحد ، فالوجه حينئذٍ تملّك المحرم في الحلّ والحرم النائي عنه ، بخلاف ما كان معه . 20 / 331 - 335 2 - أحكام استمتاع المحرم بالنساء : أ - أحكام جماع المحرم : [ من جامع زوجته ] محرماً [ في الفرج قبلًا أو دبراً عامداً ] للجماع ذاكراً للإحرام [ عالماً بالتحريم فسد حجّه وعليه إتمامه وبدنة والحجّ من قابل ، سواء كان حجّته التي أفسدها فرضاً أو نفلًا ] بلا خلاف أجده فيه في الجملة ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض . وإطلاق النصوص كالفتاوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الدائم والمنقطع ، والحرّة والأمَة ، كما صرّح به غير واحد ، بل يقتضي ما صرّح به المصنّف وغيره ممّن تأخّر عنه بل ومن تقدّمه كالمحكيّ عن المبسوط وابن إدريس من عدم الفرق بين القبل والدبر كما في غير المقام ، خلافاً للمحكيّ عن بعض الأصحاب - وإن كنّا لم نعرفه وإنّما أرسله الشيخ في محكيّ الخلاف - من اختصاص الحكم بالقبل . هذا وفي المدارك نقل عن الشيخ في المبسوط أنّه أوجب بالوطء في الدبر البدنة دون الإعادة ، ولكن لم نتحقّقه ، بل عبارته المحكيّة عنه في المختلف صريحة في الموافقة ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه . وكذا يقتضي ما صرّح به الشيخ والقاضي والحلّي والمصنّف والفاضل وغيرهم على ما حكي عن بعضهم من عدم الفرق بين الحجّ الواجب والندب الذي يجب إتمامه بالشروع فيه ، وكذا يقتضي عدم الفرق بين الإنزال وعدمه . نعم لا بدّ من صدقه بغيبوبة الحشفة ، وإلّا كان من الإتيان دون الفرج الذي هو كالملاعبة ، فما عن المنتهى من التردّد فيه في غير محلّه قطعاً . وكذا يقتضي تعلّق الحكم بمن جامع قبل المشعر بعد عرفة ، وهو خيرة الشيخ والصدوقين وبني الجنيد والبرّاج وحمزة وإدريس وزهرة والسيّد والمصنّف في النافع والفاضل وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل عن الشيخ والسيّدين والقاضي في شرح الجمل والجواهر الإجماع عليه ، خلافاً للمحكيّ عن المفيد وسلّار والحلبي والسيّد في الجمل فاعتبروا تقدّمه على عرفة لكن دليلهم قاصر . ثمّ إنّ ظاهر المصنّف وغيره ممّن عبّر بفساد الحجّ بل في المختلف نسبته إلى إطلاق الفقهاء ما صرّح به في محكيّ الخلاف والسرائر من كون الأُولى الفاسدة والثانية هي الفرض ، بل عن الفاضل حكايته عن أبيه ، بل هو خيرته في القواعد ومحكيّ المنتهى