مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

150

معجم فقه الجواهر

[ فلو رمى صيداً فمرق السهم فقتل آخر كان عليه فداءان ، وكذا لو رمى غرضاً فأصاب صيداً ضمنه ] . ثمّ إنّ ظاهر النصوص والفتاوى عدم الفرق بين العامد وغيره في مقدار الكفّارة ، خلافاً للمرتضى في محكيّ الانتصار والناصريات فالتضاعف في العمد إمّا مطلقاً كما في الأخير أو مع قصد نقض الإحرام كما في الأوّل ، وهو ضعيف . 20 / 326 - 328 ز - عدم دخول الصيد في ملك المحرم : [ لا يدخل الصيد في ملك المحرم ] في الحلّ وفي الحرم [ باصطياد ولا ابتياع ولا هبة ولا ميراث ] ولا غير ذلك من أسباب التملك ، كما في النافع والقواعد وغيرهما ، بل في المدارك نسبته إلى القطع به في كلام الأصحاب ، بل عن المنتهى الإجماع عليه في الاصطياد . لكن ناقش فيه غير واحد من متأخّري المتأخّرين ، حتى مال سيّد المدارك منهم إلى ما أرسله عن الشيخ من الدخول في الملك ثمّ وجوب الإرسال . وإن كنّا لم نتحقّق ذلك عن الشيخ ، بل في كشف اللثام عنه أنّه : " لا يدخل بالاتّهاب في ملكه وأطلق ، ولا يجوز له شيء من الابتياع وغيره من أنواع التملك ، وأنّ الأقوى أنّه يملك بالميراث ، ولكن إن كان معه وجب عليه إرساله وإلّا بقي في ملكه ، ولا يجب إرساله " . قلت : ظاهر القائلين بعدم الدخول في الملك عدم الفرق فيه بين أسبابه القهريّة والاختياريّة ، بل لعلّ وجوب الإرسال لكونه غير مالك له كما لو صاده وهو محرم وليس إلّا لتنافي الإحرام وملكيّة الصيد ابتداءً واستدامة . وعلى كلّ حال فليس له القبض من البائع أو الواهب أو نحوهما ، بل ولا من التركة ، فإن قبض وتلف في يده فعليه الجزاء للَّه تعالى ، والقيمة للمالك الذي هو البائع ونحوه ، وما في كشف اللثام من التوقّف في ذلك في غير محلّه ، وإن حكى عن المبسوط أنّه قال : لا قيمة عليه للواهب ، ثمّ قال : " وهو الوجه " . ثمّ بناءً على عدم التملّك بالإرث إذا كان معه قال في كشف اللثام أيضاً : " يبقى الموروث على ملك الميّت إذا لم يكن وارث غيره ، وإذا أحلّ دخل الموروث في ملكه إن لم يكن في الحرم ، وإن كان معه مثله في الإرث فإن أحلّ قبل قسمة التركة شارك في الصيد أيضاً ، وإلّا فلا ، وإن لم يكن معه إلّا وارث أبعد اختصّ بالصيد وهو بغيره " ولا يخلو من نظر . ولو أحرم بعد بيع الصيد وأفلس المشتري أو ظهر عيب في الثمن أو باعه بخيار لم يكن له حالة الإحرام أخذ العين ، وفي كشف اللثام : " وللمشتري ردّه بعيب أو غيره من أسباب الخيار ، ولكن ليس له الأخذ " . وفيه أنّ الردّ بالعيب إذا لم يترتّب عليه تملك البائع للعين يمكن منع مشروعيّته ، فلا يبعد تعيين الأرش له أو الانتظار إلى أن يحلّ . ولو استودع صيداً محلّاً ثمّ أراد الإحرام سلّمه إلى المالك ، ثمّ إلى الحاكم إن تعذّر المالك ، فإن تعذّر الحاكم فإلى ثقة محلّ ، فإن تعذّر الثقة ففي القواعد : " إشكال أقربه الإرسال والضمان " ويحتمل الحفظ وضمان الفداء إن تلف ، وقد يقال بعدم جواز الإحرام له حتى يردّه إلى صاحبه . ولو كان عنده إلى أن أحرم ففي كشف اللثام : في كلّ من الحفظ والتسليم إلى المالك أو الحاكم أو ثقة إشكال ، أقربه الإرسال وضمان القيمة . وفيه أنّه بناءً