مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

147

معجم فقه الجواهر

يظهر لك ما في كشف اللثام من الموافق والمخالف قال : " وهل الأخذ بغير الشراء كالشراء ؟ احتمال قريب ، وإن كان المشتري أيضاً محرماً وكان مكسوراً أو مطبوخاً أو فاسداً لم يكن عليه إلّا درهم ، وإن كان صحيحاً فدفعه إلى المحرم كذلك فعليه ما عليه إن باشره ، وإن كسره بنفسه فعليه فداء الكسر ، وكان الطبخ مثله ، ثمّ عليه بدفعه إلى الآكل الدرهم وإن اشتراه المحرم لنفسه لم يكن عليه للشراء شيء ، كما لا شيء على من اشترى غير البيض من صيد أو غيره وإن أساء . . " وإن تبعه في أكثره في الرياض . 20 / 328 - 331 د / 9 - ما يأكله المحرم عند اضطراره إلى أكل الصيد أو الميتة : [ لو اضطرّ المحرم إلى أكل الصيد ] لمخمصة جاز [ أكله ] إجماعاً بقسميه [ و ] لكن [ فداه ] إجماعاً بقسميه أيضاً . [ ولو كان عنده ] مع الصيد [ ميتة أكل الصيد إن أمكنه الفداء ، وإلّا أكل الميتة ] كما في القواعد بل ومحكيّ النهاية والمبسوط والمهذّب ، إلّا أنّ فيها : " وإلّا جاز له أكل الميتة " وفي الانتصار الإجماع على اختيار الصيد مع فدائه ولا يأكل الميتة ، وإن كان لم يتعرّض لحكم من لا يقدر على الفداء ، كإطلاق المفيد والمحكيّ عن سلّار ومقنع الصدوق : " يأكل الصيد ويفدي " . وقيل : إن لم يكن الفداء أكل الميتة ، ومفهومه أنّه يأكل الصيد مع الفداء إن أمكنه ، ووجه الفرق بين القولين حينئذٍ أنّه يأكل الميتة مع عدم التمكّن من الفداء على القول الثاني ولا على الأوّل ، بل يرجع فيه إلى القواعد المقرّرة كما عن المهذّب في شرح النافع ، وفي الرياض بعد أن حكى ما سمعت قال : " وظاهرهما بل وغيرهما أنّ المعتبر من التمكّن وعدمه إنّما هو وقت الاضطرار إلى الأكل كما عن الإسكافي الذي هو أحد القائلين بالقول الثاني ، وفيه نظر ، بل الأظهر أنّه مع عدم التمكّن وقت الاضطرار يأكل الصيد ويقضي الفداء إذا رجع إلى ماله " قلت : لا ظهور في كلامهم في ذلك ، نعم هو ظاهر الإسكافي ، وأمّا غيره فقد أطلق الإمكان الشامل للحال ولحال الرجوع إلى ماله . وعن أطعمة الخلاف والمبسوط والسرائر التفريق بين أن يجد صيداً مذبوحاً ذبحه محلّ في حلّ فيأكله ويفديه ، وبين أن يفتقر إلى ذبحه وهو محرم أو يجده مذبوحاً ذبحه محرم أو ذبح في الحرم فيأكل الميتة ، وعن ابن إدريس أنّه قوّاه . وعن الصدوق في الفقيه التخيير بين أكل الصيد والفداء وأكل الميتة ، ولكن قال في محكيّ المقنع : يأكل الصيد ويفدي ، وظاهره اختيار القول الأوّل . وقد تلخّص من ذلك أنّ الأقوال في المسألة أربعة أو خمسة الأوّل : الأكل والفداء ، والثاني : الأكل إن تمكّن من الفداء حال الأكل في قول ، أو ولو مع الرجوع إلى ماله كما في آخر ، والثالث : التخيير ، والرابع : التفصيل الذي سمعته عن أطعمة الخلاف وغيره ، والخامس : ترجيح الميتة مطلقاً ، وقد حكاه ابن إدريس إلّا أنّا لم نتحقّقه . وأقواها الأوّل ، من غير فرق بين الصيد المذبوح في الحلّ وغيره ، حتى لو تمكّن المحرم من الاصطياد ، بل وإن كان في الحرم فيصيده ويذبحه ويأكله مقدّماً له على الميتة وإن كانت مباحة الأكل بالذكاة فضلًا عن غيرها ، ولكن عليه الفداء ولو بعد الرجوع إلى ماله . 20 / 335 - 340