مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
148
معجم فقه الجواهر
د / 10 - مستحقّ الفداء : [ إذا كان الصيد مملوكاً ففداؤه لصاحبه ] كما في النافع والقواعد وغيرهما ، بل في المسالك : هكذا أطلق الأكثر ، ثمّ قال : " والمفهوم من الفداء ما يلزم المحرم بسبب الجناية على الصيد من مال أو صوم أو إرسال ، وهو شامل أيضاً لما إذا زاد عن قيمة الصيد المملوك أو نقص ، ولما إذا كانت الجناية غير موجبة لضمان الأموال كالدلالة على الصيد مع المباشر ، ولما كان للمالك فهي نفع وغيره كالإرسال إذا لم ينتج شيئاً والصوم ، ولما إذا كانت الجناية من المحرم في الحلّ أو في الحرم أو من المحلّ في الحرم ، فيشمل ما يجتمع فيه القيمة والجزاء ، ومقتضاه أنّه لا يجب للَّه تعالى سوى ما يجب للمالك ، مع أنّ القواعد المستقرّة تقتضي ضمان الأموال بالمثل أو القيمة كيف كان ، وكما قد يقتضي الحال في هذه المسألة ضمان ما هو أزيد من ذلك . . قد يقتضي ضمان ما هو أقلّ ، بل ما لا ينتفع به المالك فلا يكون الإحرام موجباً للتغليظ عليه ، فيتحصّل في المسألة مخالفة في أُمور . . . من غير موجب يقتضي المصير إليه . وقد ذهب جماعة من المحقّقين منهم العلّامة في التذكرة والتحرير والشهيد في الدروس والمحقّق الشيخ علي ، إلى أنّ فداء المملوك للَّه تعالى وعليه القيمة لمالكه وهذا هو الأقوى . . . ، ولو كان دالّاً ونحوه ضمن الفداء للَّه تعالى خاصّة " وتبعه على ذلك كلّه غير واحد ممّن تأخّر عنه ، ولا ريب في قوّة مختاره . ولعلّ المتّجه في صورة جناية المحرم في الحرم التي يجتمع فيها على الجاني القيمة والفداء تعيّن الأوّل للمالك والفداء للَّه تعالى ، كما أنّ المتّجه فيما لو اجتمع دالّ ومباشر تعيّن فداء المباشر للمالك وغيره للَّه تعالى ، وإذا تعدّد مباشرون فالمالك شريك المساكين كما صرّح به بعضهم ، ويحتمل أن يكون له واحد منها والباقي للمساكين . [ وإن لم يكن ] الصيد [ مملوكاً تصدّق به ] بعد ذبحه إن كان حيواناً ، بلا خلاف ولا إشكال ، والأحوط ما عن العلّامة وغيره من أنّ مستحق هذه الصدقة فقراء الحرم ومساكينه ، كما أنّ الأحوط اعتبار الإيمان فيهم وإن قال في المدارك : " لم أقف للأصحاب على تصريح باعتبار الإيمان ولا بعدمه ، وإطلاق النصوص يقتضي العدم " . 20 / 340 - 344 د / 11 - محلّ ذبح الفداء : [ كلّ ما يلزم المحرم من فداء يذبحه أو ينحره بمكّة إن كان معتمراً ، وبمنى إن كان حاجّاً ] كما في النافع والقواعد وغيرهما ومحكيّ الخلاف والمراسم والإصباح والإشارة والفقيه والمقنع والغنية ، بل في المدارك : " هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفاً " وهو كذلك في الأخير ، أمّا الأوّل فقد سمعت من صرّح فيه بما ذكره ، ولكن عن النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع التصريح بأنّ للمعتمر أن يذبح غير كفّارة الصيد بمنى وكذا عن روض الجنان ، وعن المهذّب التصريح بجوازه في العمرة المبتولة ، وعن السرائر والوسيلة وفقه القرآن للراوندي وظاهر الخلاف : " أنّ العمرة المبتولة كالحجّ في ذبح جزاء الصيد بمنى " وعن الكافي : أنّ العمرة المتمتّع بها كالمبتولة في ذبح جزاء الصيد بمكّة ، ونحوه عن الغنية ، وإن كان الأقوى الأوّل . وعن الشيخ : أنّه لا يجب عليه الشراء من حيث