مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

142

معجم فقه الجواهر

المدارك : " ينبغي القطع بعدم الضمان مع انتفاء التعدّي والتفريط . . ومثله ما لو خلّص الصيد من فم هرّة أو سبع أو من شقّ جدار وأخذه ليداويه ويتعهّده فمات في يده ، بما ناله من السبع " وفيه نظر ، وأمّا الأخذ للتداوي ففي القواعد الضمان به أيضاً ، لكن قال : " على إشكال " وعن الشهيد رحمه الله القطع بالضمان ، بل والفاضل في غير القواعد ، والمتّجه عدم الضمان . 20 / 291 - 292 [ 12 ] - الدلالة على الصيد : [ من دلّ على صيد ] من المحرمين في الحلّ والحرم أو المحلّين في الحرم [ فقتل ضمنه ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه . والظاهر إلحاق الجرح بالقتل ، وكذلك الأخذ أيضاً . نعم لا ضمان مع عدم ترتّب أخذ أو جرح أو قتل على الدلالة ، لكن عن جمل العلم والعمل وشرحه والمراسم والمهذّب إطلاق الفداء ، وفيه منع . وعلى كلّ حال فما عن الشافعي من عدم الضمان مطلقاً وأبي حنيفة : إذا كان الصيد ظاهراً ، وأحمد من كون الجزاء بين الدالّ والمدلول ، واضح الضعف . نعم لا ضمان إن كان رآه المدلول قبل الدلالة . وكذا إن فعل ما فطن به غيره ولم يكن قصد به ذلك ، ومن الغريب ما عن التحرير والمنتهى من التوقّف في ضمان المحلّ لو دلّ محرماً أو محلّاً على صيد في الحرم . نعم إن دلّ محلّ محرماً على الصيد في الحلّ لم يضمن كما عن التذكرة ، وعن المنتهى التردّد في ذلك . وممّا ذكرنا يظهر لك الحال في جميع صور المسألة المرتقية إلى اثنين وثلاثين صورة . 20 / 292 - 293 د - أحكام كفّارات الصيد : د / 1 - ما يفدى به المعيب : [ إذا قتل صيداً معيباً كالمكسور والأعور فداه بصحيح ] على الأفضل كما في القواعد ومحكيّ الخلاف ، والأولى كما عن التحرير ، والأحوط كما عن التذكرة والمنتهى . [ و ] على كل حال ف‍ [ - لو فداه بمثله جاز ] بلا خلاف أجده إلّا من أبي علي . نعم ينبغي مراعاة المماثلة في العيبيّة فيفدي الأعور باليمنى بمثله ، والأعرج بها كذلك ، لكن في القواعد : " ويجزي أعور اليمنى عن أعور اليسار " ولا بأس به ، وكذا يجزي المريض عن مثله إذا كان مريضاً بعين مرضه لا بغيره . أمّا مع اختلاف نوع العيب كالعور والعرج فلا يجزي أحدهما عن الآخر ، كما صرّح به غير واحد ، وكذا الحكم في مختلف نوع المرض . وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ الصحيح أفضل وأولى . ومن ذلك يعلم إجزاء الكبير عن الصغير الذي لا خلاف عندنا في إجزاء الصغير من النعم ، خلافاً لمالك . 20 / 250 - 251 د / 2 - ما يفدى به الذكر والأُنثى : [ يفدي الذكر بمثله وبالأُنثى ، وكذا الأُنثى ] كما في القواعد ومحكيّ المبسوط والخلاف ، وعن بعض الشافعية عدم الإجزاء بالذكر عن الأُنثى ، بل عن ظاهر التحرير والمنتهى والتذكرة التوقّف فيه والقطع بالعكس ، قال : لو فدى الأُنثى بالذكر فقد قيل : إنّه يجوز ، وقيل : لا يجوز . ولعلّه لذا قال المصنّف : [ وبالمماثل أحوط ] وإن كان الأقوى ما عرفت . 20 / 251