مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

140

معجم فقه الجواهر

وجهان أقواهما وأحوطهما وجوبه على كلّ واحد منهم ، ويحتمل الاجتزاء بفداء واحد لجميع المخطئين . 20 / 285 - 286 [ 4 ] - لو وقع صيد في نار أوقدها جماعة : [ إذا أوقد جماعة ناراً فوقع فيها صيد لزم كلّ واحد منهم فداء إذا قصدوا ] بالإيقاد [ الاصطياد ، وإلّا لزمهم فداء واحد ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له كالشيخ والفاضلين والشهيدين وغيرهم ، ولكن ظاهر المصنّف الإطلاق ، بل في الدروس التقييد بالحرم . نعم صرّح جماعة بوجوب القيمة على المحلّ لو فعل ذلك في الحرم ، وهو متّجه مع فرض القصد ، كما أنّه يتّجه تضاعف الجزاء لو فعله المحرم حينئذٍ . ولو قصد بعضهم دون الآخر وجب على كلّ قاصد الجزاء ، وعلى مجموع الباقين فداء واحد إذا لم يكن واحداً ، وإلّا أشكل ، ويحتمل كما في الدروس وغيرها أن يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه مع عدم قصد الجميع ، فلو كانا اثنين مختلفين فعلى القاصد شاة وعلى الآخر نصفها لو كان الواقع كالحمامة . نعم لا إشكال في وجوب الشاة على الموقد الواحد قصد أو لا . 20 / 286 - 287 [ 5 ] - اضطراب الصيد المرمي وقتله لآخر : [ إذا رمى صيداً ف‍ ] - قتله أو جرحه ولم يعلم حاله ولكن [ اضطرب فقتل فرخاً أو صيداً آخر كان عليه فداء الجميع ] بلا خلاف ولا إشكال في الصيد المرمي بل والآخر . ولا فرق في ذلك بين المحرم في الحلّ والمحلّ في الحرم ، بناءً على اتّحاد حكمهما في المباشرة والتسبيب ، فيضمن حينئذٍ كلّ منهما ما عليه ، ومن جمع الوصفين كان ضامناً للأمرين . 20 / 287 [ 6 ] - ما تجنيه دابة المحرم : [ السائق للدابّة يضمن ما تجنيه دابّته ] بأي جزء منها [ وكذا الراكب إذا وقف بها ، و ] أمّا [ إذا سار ضمن ما تجنيه بيديها ] ورأسها كالقائد . هذا في المحرم . وأمّا المحلّ ففي المدارك : " لم أقف على رواية تتضمّن تضمينه بجناية دابّته ، إلّا أنّ الأصحاب قاطعون بأنّ ما يضمنه المحرم في الحلّ يضمنه المحلّ في الحرم ، ويتضاعف الجزاء في اجتماع الامرين " ولا بأس به إن تمّ إجماعاً أو استفيد من النصوص اتّحاد حكمهما في التسبيب ولو بمعونة فهم الأصحاب كما هو كذلك في الظاهر . 20 / 287 - 288 [ 7 ] - تلف الفراخ بالقبض على أُمّها : [ إذا أمسك ] المحرم [ صيداً ] في الحلّ أو في الحرم وكان [ له طفل ] في الحلّ أو الحرم [ فتلف ] الطفل [ بإمساكه ضمن ] الطفل ، ولو مع مضاعفة الجزاء بلا خلاف ولا إشكال ، فضلًا عن الأمّ لو فرض تلفها بإمساكه . [ وكذا لو أمسك المحلّ صيداً ] في الحلّ [ له طفل في الحرم ] فتلف الطفل بإمساكه ، بناءً على ما سمعت من مساواة المحلّ للمحرم في الضمان به أيضاً لمّا كان في الحرم . نعم لا يضمن الأُمّ لو تلفت لكونه محلّاً ، أمّا إذا فرض كونها في الحرم وتلفت بالإمساك ضمنها أيضاً مع الطفل كالمحرم . ولو أمسك المحلّ الأُمّ في الحرم فمات الطفل في الحلّ ضمن الأُمّ لو فرض تلفها قطعاً ، وأمّا الطفل ففي