مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
134
معجم فقه الجواهر
[ وفي قتل الكثير من الجراد دم شاة ] كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً محقّقاً عدا المحكيّ عن كفّارات المقنعة ، مع قوله فيها هنا بما في المتن ، بل عن الخلاف الإجماع عليه . وظاهر الخبر تحقّق الكثرة بالزيادة على الواحد ، ولكنّه خلاف ظاهر الأصحاب ، بل صريح جملة منهم كثاني الشهيدين والمحقّقين ، فقالا : إنّ المرجع في الكثرة إلى العرف ، ويحتمل اللغة ، فتكون الثلاثة كثيراً ، وكيف كان فيجب لما دونه في كلّ واحدة تمرة أو كفّ طعام ، وهو حسن . والتحقيق الرجوع في الكثرة إلى العرف ، هذا كلّه مع إمكان التحرّز . [ وإن لم يمكنه التحرّز من قتله بأن كان في طريقه ] على وجه يتعذّر أو يتعسّر عدم قتله [ فلا إثم ولا كفّارة ] . 20 / 245 - 248 [ 6 ] - كفّارة قتل أو إتلاف ما لا تقدير لفديته : [ كلّ ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد . [ وكذا القول في البيوض ] التي لا تقدير لفديتها ، نعم قد عرفت سابقاً ( سادساً 1 ب / 2 [ 1 ] ) ، أنّ هذا ونحوه حكم المحرم في الحلّ والمحلّ في الحرم ، أمّا المحرم في الحرم فتتضاعف عليه القيمة ما لم تبلغ البدنة كما صرّح به في المسالك هنا . [ وقيل ] كما عن المبسوط والوسيلة والإصباح : [ في البطّة والأوزة والكركي شاة ، وهو تحكّم ] وعن ابن حمزة دعوى الرواية في الكركي خاصّة ، لكن لم نعثر عليها . نعم عن ابن بابويه العمل بمضمون صحيح ابن سنان حيث لم يستثنِ إلّا النعامة ، ولكنّه قاصر . فما في المدارك من أنّه ينبغي العمل به فيما لم يقم دليل خارج على خلافه ، وحينئذٍ يكون الطير بأنواعه من المنصوص ، في غير محلّه ، إلّا أنّ الاحتياط حيث لا تكون القيمة أزيد من ذلك لا ينبغي تركه . والظاهر من التقويم هنا كغيره من المقامات ، فيجري البحث في إجزاء العدل الواحد أو لا بدّ من التعدّد ، لكن في القواعد وغيرها يجب أن يحكم في التقويم عدلان عارفان ، ولو كان أحدهما القاتل أو كلاهما فإن كان عمداً لم يجز ، وإلّا جاز . ولو حكم عدلان بأنّ له مثلًا من النعم وآخران بخلافه ففي كشف اللثام أمكن ترجيح حكم نفسه ، قال : " وإن لم يحكم بشيء ولا وجد آخر يرجّح أحدهما فالظاهر التخيير " وفي التذكرة عن بعض العامّة : " أنّ الأخذ بالأوّل أولى " . قلت : هذا الكلام خارج من أصله عن الصواب " . 20 / 248 - 250 ج - موجبات ضمان الصيد : [ موجبات الضمان ثلاثة : مباشرة الإتلاف واليد والسبب ] وفي جملة من كتب الفاضل أنّها أمران : المباشرة والتسبيب ، بل نصّ في بعضها على دخول اليد في التسبيب ، وفيه توسّع . 20 / 255 ج / 1 - المباشرة : [ 1 ] - قتل الصيد وأكله : [ قتل الصيد موجب لفديته ] بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه [ فإن أكله ] أو شيئاً منه [ لزمه فداء آخر ] عند الشيخ والحلّي والفاضل والشهيدين على