مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
135
معجم فقه الجواهر
ما حكي عن بعضهم ، بل نسب إلى الأكثر ، بل إلى المشهور . [ وقيل ] والقائل الشيخ في محكيّ الخلاف والفاضل في القواعد ومحكيّ الإرشاد : [ يفدي ما قتل ويضمن قيمة ما أكل ، وهو الوجه ] عند المصنّف وفاقاً لمن عرفت . وليعلم أنّ موضوع المسألة على ما صرّح به بعض كون القتل والأكل للمحرم في الحلّ لا في الحرم ، وإلّا فيتضاعف الجزاء لو كانا في الحرم وهو محرم ، فيأتي على قول المصنّف إذا قتل في الحرم وأكل وهو محرم فداء وقيمتان وإن كان في الحلّ فداء وقيمة ، وعن الوسيلة إطلاق أنّ على المحرم في الحلّ قيمتين ، وفي الحرم الجزاء وقيمتين . ثمّ إنّ الظاهر ما صرّح به بعض متأخّري المتأخّرين من كون الفداء شاة على كلّ حال للأكل . 20 / 255 - 260 [ 2 ] - رمي الصيد وعدم التأثير به أو جرحه ثمّ رؤيته سويّاً : [ لو رمى ] المحرم [ صيداً ] بلا شريك معه في الرمي [ فأصابه و ] لكن علم أنّه [ لم يؤثّر فيه ] أثراً لا جرحاً ولا كسراً ولا غيرهما [ فلا فدية ] ولكن يستغفر اللَّه تعالى ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر جماعة الإجماع عليه ، بل ولا إشكال . [ ولو جرحه ثمّ رآه سويّاً ] صحيحاً بلا عيب أو مطلقاً [ ضمن أرشه ] زمن الجرح كما في القواعد . [ وقيل ] كما عن النهاية والمبسوط والمهذّب والإصباح والسرائر والجامع : [ ربع القيمة ] بل في النافع ربع الفداء . والمحكيّ عن والد الصدوق والمفيد والحلبي والديلمي وابن حمزة التصدّق بشيء ، بل عن الفاضل في المختلف اختياره في الإدماء ، قال : لأنّه جناية لا تقدير فيها . وفيه أنّ المتّجه الأرش إن أوجبنا الضمان في أجزاء الصيد كما حكي عليه الإجماع في المنتهى لا التصدّق بشيء . هذا كلّه مع علمه بحاله بعد جرحه إيّاه . [ وإن ] كان [ لم يعلم حاله ] بعد جرحه فضلًا عن كسر يده أو رجله [ لزمه الفداء ] كما صرّح به الصدوق والسيّد والشيخان وابنا حمزة والبرّاج وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل لا أجد فيه خلافاً بينهم ، بل في المنتهى بل عن الانتصار والخلاف والجواهر الإجماع عليه . فما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين من الوسوسة في هذا الحكم في غير محلّه ، كالمحكيّ عن العامّة من القول بأنّ الجراحة إن كانت موجبة - أي لا يعيش معها المجروح غالباً - ضمن جميعه ، وإلّا ضمن ما نقص . [ وكذا ] يضمن الفداء كاملًا [ لو ] أصابه و [ لم يعلم أنّه أثّر فيه أو لا ] كما في القواعد وغيرها ومحكيّ النهاية والسرائر والجامع ومحتمل كلام الحلبيّين الذي منه ما عن الغنية من الإجماع على أنّه إذا أصاب فغاب الصيد ولم يعلم حاله ضمن فداءه ، وما عن الجواهر من الإجماع على أنّه يضمن الجزاء ، بل عن ابن فهد في المهذّب ما يفهم منه الإجماع على ذلك ، بل ربما يفهم من غيره أيضاً ، وعزاه المصنّف في النافع والفاضل في التحرير إلى القيل مشعرين بتمريضه . 20 / 260 - 265 [ 3 ] - فداء ضمان البعض : لا خلاف أجده بيننا في أنّ ضمان أبعاض الصيد كجميعه ، بل عن المنتهى