مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
130
معجم فقه الجواهر
وغيرها : إنّ الحمام [ كلّ مطوّق ] من الطيور ، وعن الأزهري عن الكسائي : الحمام هو البرّي الذي لا يألف البيوت ، وهذه التي تكون في البيوت هي اليمام . قلت : لا ريب في أنّها من الحمام وإن سمّيت مع ذلك باليمام . وعن الدميري : " المراد بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة " . قلت : أو بياض كذلك . وكيف كان فلا ريب في أنّ المعروف في اللغة تفسير الحمام بذي الطوق ، واختاره الشهيدان في الدروس والمسالك ، وعند الفقهاء بما يهدر ويعبّ الماء ، ولكن في اللمعة : " الحمامة هي المطوّقة أو ما تعبّ " وفي الروضة : " الظاهر أنّ التفاوت بينهما قليل أو منتفٍ . . " قلت : قد يناقش بمنع عدم التفاوت . والتحقيق جعل عنوان الحكم ما عند الأصحاب من كونه الحمام بأحد تفسيريه لا مطلق الطير والفرخ والحمام ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط . [ و ] على كلّ حال ف [ - في قتلها شاة على المحرم ] في الحلّ على المشهور بين الأصحاب ، بل في التذكرة ومحكيّ الخلاف والمنتهى الإجماع عليه . لكن قال في محكيّ المقنعة : " إنّ على المحرم في الحمامة درهماً " وفي محكيّ المراسم : " أنّ ممّا لا دم فيه الحمام ففي كلّ حمامة درهم " ولم يذكر ممّا فيه الدم إلّا تنفير حمام الحرم ، وعن جمل العلم والعمل : " أنّ على المحرم في الحمامة وشبهها درهماً " وعن المهذّب والإصباح : " أنّ ممّا فيه شاة أن يصيب طائراً من حمام الحرم أو يخرجه من الحرم وينفره " ثمّ في الأخير : " أنّ في قتله على المحرم في الحرم دماً والقيمة " وفي المهذّب : " أنّ على المحرم في الحرم في كلّ صيد الجمع بين الجزاء والقيمة " وفي محكيّ الوسيلة : " أنّ على المحرم في صيد حمامة في الحرم دماً مطلقاً " . وكذا في قتل المحلّ الصيد في الحرم ، وعلى المحلّ في إصابة حمامة في الحرم درهماً ، وأنّ الشاة على من أغلق الباب على حمام الحرم حتى يموت أو أطارها عن الحرم . وعن الكافي والغنية والإشارة : " في حمامة الحرم شاة ، وفي حمامة الحلّ درهم " . ولا يخفى عليك أنّ ما أمكن من هذه العبارات أو غيرها رجوعه إلى المختار فذاك ، وإلّا فهو محجوج . [ و ] يجب [ على المحلّ ] في قتلها [ في الحرم درهم ] وفاقاً للمشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، وفي محكيّ التذكرة : " لو كانت القيمة أزيد من درهم أو أنقص فالأقرب الغرم ، والأحوط وجوب الأزيد من الدرهم والقيمة " وكذا عن المنتهى واستشكل في وجوب الأزيد ، وفي المدارك : " أن المتّجه اعتبار القيمة مطلقاً " . قلت : لكنّه مخالف لكلام الأصحاب المقطوع فيه بعدم إرادة كون ذلك قيمة سوقية له ، فلا يبعد كون ذلك قيمة شرعية له . وكيف كان فعن الكركي : أنّ إجزاء الدرهم في الحمام مطلقاً في غاية الإشكال ، ويناقش فيه . [ و ] يجب [ في ] قتل [ فرخها للمحرم ] أي عليه في الحلّ [ حمل ] وفاقاً للمشهور ، نعم في صحيح ابن سنان : " إن كان فرخاً فجدي أو حمل صغير من الضأن " ومن هنا اجتزأ به سيّد المدارك ، إلّا أنّي لم أجد له موافقاً ، والمعروف بين الأصحاب تعيّن الحمل . نعم عن الكافي والغنية : " في فرخ حمام الحرم حمل ، وفي فرخ حمام غيره نصف درهم " وعن سلّار إطلاق أنّ