مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
126
معجم فقه الجواهر
( عشر يوماً ] كما صرّح به غير واحد ، بل هو المشهور ، ولو تمكّن من أكثر من الثمانية عشر كالعشرين ونحوها ففي القواعد : في وجوبه إشكال ، لكن عدم الوجوب أقوى وإن كان الوجوب أحوط ، كما أنّ الأقوى السقوط أيضاً لو عجز بعد صيام شهر عن الشهر الآخر ، ولكن في القواعد : أقوى الاحتمالات وجوب تسعة ، ثمّ ما قدر ، ثمّ السقوط . [ وفي فرخ النعامة روايتان : إحداهما مثل ما في النعامة ، والأُخرى ] أنّ فيها [ من صغار الإبل ] كما عن النهاية والسرائر والمبسوط إرسالها ، وإن كنّا لم نقف عليها كما اعترف به غير واحد [ و ] لكن [ هو أشبه ] بأُصول المذهب وقواعده ، وفاقاً لمحكيّ الأحمدي والمقنعة والخلاف والكافي والمراسم وجمل العلم والعمل والسرائر ، بل في الأخيرين والمقنعة والمراسم : في سنّه ، ولكن لا ريب في أنّ الأحوط الكبير كما اعترف به الإسكافي والشيخ والفاضل ، بل قال الأوّل : " من تطوّع بالأعلى سنّاً كان تعظيماً لشعائر اللَّه تعالى " ومن ذلك يعلم عدم تعيّن الصغير في الإجزاء عند القائل به ، بل لم نجد قائلًا بتعيين الكبير عدا بعض متأخّري المتأخّرين ، بل عن المهذّب في صغار النعام مثل ما في كبارها ، مع أنّه ذكر أنّ الصغير منها يجب فيها الصغير من الإبل في سنّه وكذلك في البقر والغنم ، والكبار أفضل ، فيعلم كون مراده من الواجب الصغير ، ومع العجز يساوي بدل فدائه من الإطعام أو الصيام بدل فداء الكبير ، إلّا أنّه يقوّم هنا الصغير من الإبل الذي في سنّه . ثمّ إنّ ظاهر النصوص الترتيب في هذه الكفّارة كما هو المحكيّ عن الأكثر ، بل لعلّه المشهور ، بل عن المبسوط نسبته إلى أصحابنا مشعراً بالإجماع عليه ، والقول بالترتيب مع كونه أحوط وأشهر أظهر . نعم قد يقوى عدم اعتبار التتابع في الصوم منها ، خلافاً للمحكيّ عن المفيد والمرتضى وسلّار فأوجبوه ، وإن كان أحوط . 20 / 190 - 205 [ 2 ] - كفّارة صيد بقرة الوحش وحماره : [ في قتل كلّ واحد منهما ( بقرة الوحش وحمار الوحش ) بقرة أهلية ] وفاقاً للمشهور ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، بل لا أجد خلافاً في الأوّل منهما ، بل والثاني ، إلّا ما عن الصدوق من وجوب بدنة فيه ، وربما حكي عن الشيخين ، ولم نتحقّقه ، وإلّا ما عن الإسكافي وبعض متأخّري المتأخّرين من التخيير . [ ومع العجز تقوّم البقرة الأهلية ، ويفضّ ثمنها على البرّ ، ويتصدّق به لكلّ مسكين مدّان ، ولا يلزم ما زاد على ثلاثين ] بلا خلاف أجده ، إلّا في تعيّن البرّ الذي قد ذكره في المتن ومحكيّ السرائر ، والمدّين فإنّ الأقوى عدم تعيّن البرّ والاكتفاء بالمدّ ، ولا يلزم الإكمال لو نقص ثمنها ، كما أنّه لا يجب عليه بذل الزائد ، بل عن الخلاف الإجماع عليه في البقرة . [ ومع العجز يصوم عن كلّ مدّين ] أو عن كل مدّ [ يوماً ، وإن عجز صام تسعة أيّام ] بل عن الغنية الإجماع عليه ، وعن ابن حمزة عدم إثبات بدل لفداء الحمار ، ولكن عموم النصوص وخصوصها والفتاوى حجة عليه . 20 / 205 - 207