مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
109
معجم فقه الجواهر
نعم قد يشك في الفدية . ثمّ إنّ الظاهر كون المحرّم الإزالة المستفادة من الحلق والنتف ونحوهما فلا بأس بالحك الذي لم يعلم ترتبها عليه ولا قصدها به ، وحينئذٍ فلا بأس بالتسريح الذي لا طمأنينة بحصول القطع معه وإن اتفق ، إلّا أنّ الأولى والأحوط اجتنابه . ولو سقطت شعرة بمماسّة اللحية مثلًا وعلم كونها منسلّة فلا شيء ، ولو شك في كونها نابتة أو لا ففي الدروس الأقرب الفدية ، وفيه نظر . 18 / 377 - 382 س - تغطية الرأس : س / 1 - تغطية الرجل رأسه ووجهه : يحرم [ تغطية ] الرجل [ الرأس ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن التذكرة والمنتهى إجماع العلماء عليه ، والظاهر من بعض النصوص عدم الفرق بين الكلّ والبعض كما صرّح به الفاضل والشهيد وغيرهما . نعم لا بأس بعصام القربة اختياراً كما صرّح به غير واحد بل لا أجد فيه خلافاً ، وكذا عصابة الصداع ، وفي كشف اللثام : " . . . في التهذيب والنهاية والمبسوط والسرائر والجامع والتذكرة والتحرير والمنتهى تجويز التعصيب لحاجة ، وأطلق ابن حمزة التعصيب " وإن كان قد يناقش بعدم دليل على التعميم المزبور . نعم ربما ظهر من التذكرة والمنتهى التردّد في الأُذنين ، لكن في التحرير : الوجه دخولهما . ثمّ لا فرق في حرمة التغطية بين جميع أفرادها كالثوب والطين والدواء والحنّاء وحمل المتاع وطبق ونحوه كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، نعم في المدارك هو غير واضح ، وتبعه في الذخيرة . وفي التحرير والمنتهى جواز التلبيد بأن يطلي رأسه بعسل أو صمغ ليجتمع الشعر ويتلبّد ، ولا ريب في أنّ الأحوط إن لم يكن أقوى اجتنابه إذا كان بحيث يستر بعض الرأس . نعم لا بأس بالتوسّد ، ولو العمامة ، كما صرّح به الفاضل والشهيد وغيرهما ، وعن المبسوط وفي المنتهى والتذكرة جواز الستر باليد ، لكن في الدروس الأولى المنع ، وهو في غير محلّه . هذا وفي المسالك : " المفهوم من الغطاء ما كان ملاصقاً فلو رفعه عن الرأس بآلة بحيث يستر عنه الشمس ولم يصبه فالظاهر جوازه " وفيه أنّه يحرم حينئذٍ من حيث التظليل لا التغطية . 18 / 382 - 386 هذا كلّه في تغطية الرأس ، وأمّا الوجه فالمشهور جوازه ، بل عن الخلاف والتذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، فما عن ابن أبي عقيل من عدم جوازه وأنّ فيه كفّارة إطعام مسكين واضح الضعف ، وعن تهذيب الشيخ : " الجواز مع الاختيار غير أنّه تلزمه الكفّارة ، بل قال : ومتى لم ينو الكفارة لم يجز له ذلك " ولعلّه لصحيح الحلبي الذي هو مع أنّه غير دالّ على تمام مدعاه حمله غير واحد على الندب ، ولا بأس به . وعلى كلّ حال فلا إشكال في اقتضاء النصوص والفتاوى حرمة تغطية المحرم رأسه حتى عند النوم . [ ولو غطّى رأسه ناسياً ألقى الغطاء واجباً ] بلا