مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
106
معجم فقه الجواهر
" هو - أي عدم الحرمة - الأقوى ولا ينافيه وجوب الكفّارة " وفي الدروس : " لو اضطر إلى اليمين لإثبات حقّ أو نفي باطل فالأقرب جوازه ، وفي الكفّارة تردّد أشبهه الانتفاء " وقال ابن الجنيد : " يعفى عن اليمين في طاعة اللَّه وصلة الرحم ما لم يدأب في ذلك " وارتضاه الفاضل وتبعه الكركي وثاني الشهيدين وسبطه وغيرهم . والإنصاف عدم خلوّ ذلك عن إشكال أو منع مع عدم الوصول إلى حدّ الضرورة التي يباح لها مثله وخصوصاً نفي الكفّارة ، نعم قد يشكّ في ثبوتها مع الضرورة المزبورة مع احتماله ولا ريب في أنّه أحوط " وكذا الإشكال فيما في الدروس حيث قال : " والقول بتعديتها إلى ما يسمّى يميناً أشبه " فإنّه كالاجتهاد في مقابلة النص الحاصر للجدال في الصيغتين ، ويقرب منه ما عن الانتصار وجمل العلم والعمل من أنّه الحلف باللَّه الذي هو أعمّ من الصيغتين ، بل قد يشكل ما عن ظاهر الدروس والمنتهى والتذكرة من العموم لما يكون خصومة وغيره بعدم صدق الجدال بدونها ، ومن هنا جزم في الدروس بأنّه لا كفّارة في اللغو من ذلك . ثمّ إنّ الظاهر عدم اعتبار وقوع الأمرين في تحقّق الجدال فيكفي أحدهما وفاقاً لجماعة منهم الفاضل الأصبهاني حاكياً له عن المنتهى والتذكرة ، بل قال : وبه قطع في التحرير . فتلخّص ممّا ذكرنا كون الجدال الحلف باللَّه بالصيغة المخصوصة لا مطلق اليمين ولا غيرها ولا مطلق الحلف باللَّه وإن لم يكن بالصيغة المزبورة . 18 / 359 - 364 ك - قتل هوامّ الجسد ودوابّه والقاؤها : يحرم على المحرم [ قتل هوامّ الجسد ] ودوابّه كما في النافع والقواعد وإن كانت على ثوبه [ حتى القمّل ] الذي عن الأكثر النصّ عليه والصئبان ونحوها مباشرة أو تسبيباً بالزئبق ونحوه وفاقاً للمشهور نقلًا في المدارك والذخيرة ، وإن كنّا لم نتحقّقها في العنوان المزبور ، ولكن مع ذلك جوّز ابن حمزة قتل القمّل إذا كان على البدن مع تحريم إلقائه عنه ، وفيه منع هذا في القتل ، وأمّا الإلقاء فالظاهر اتفاق الأصحاب على حرمته ، بل عن ابن زهرة نفي الخلاف عنه ، وبذلك يظهر لك حرمة قتل القمّل وإلقائه ، بل الظاهر إلحاق غيره به في القتل ، أمّا الإلقاء فقد يشكل ، لكن قد يتوقّف في الصؤاب الذي هو بيض القمّل ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه من التابع للقمّل في كونه من الجسد . نعم يقوى عدم كون البرغوث منها خلافاً لبعضهم ، وعن القاضي حرمة قتله والبق وما أشبه ذلك إذا كان في الحرم وجوّزه في غيره ، وعن ابن زهرة : " . . فأمّا البقّ والبراغيث فلا بأس أن يقتل في غير الحرم " وعن ابن سعيد : " لا يقتل المحرم البقّ والبرغوث في الحرم ولا بأس به في الحلّ " مع إطلاقه قبل ذلك حرمة قتل القمّل والبرغوث عليه ، ولعلّ الأقوى حلّ قتله مع قصده إيّاه أو إيذائه له ، أمّا إذا لم يؤذه فالأحوط إن لم يكن أقوى عدم قتله وخصوصاً إذا كان في الحرم . 18 / 364 - 368 وانظر أيضاً : سادساً 14 ( 20 / 438 ) ك / 1 - نقل هوامّ الجسد من مكان إلى آخر : لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يجوز نقله ] أي هوامّ