مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
105
معجم فقه الجواهر
لبس الخفّين عند الضرورة عند علمائنا نصّ عليه في التذكرة " ولكن عن بعضهم وجوبها ، ولا ريب في أنّه أحوط وإن كان الأوّل أقوى ، وكيف كان ف [ - إن اضطر جاز ] بلا خلاف ولا إشكال [ و ] لكن [ قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط وابنا حمزة وسعيد في الوسيلة والجامع والفاضل في محكيّ المختلف والشهيدان في الدروس والمسالك والكركي في حاشية الكتاب : يجب عليه أن [ يشقّهما وهو متروك ] بل عن ابن إدريس الإجماع صريحاً على خلافه . ثمّ إنّ ظاهر المنتهى والتذكرة كون الشقّ هو القطع حتّى يكونا أسفل من الكعبين ، وقال ابن حمزة : " شقّ ظاهر القدمين وإن قطع الساقين كان أفضل " وهو صريح في المغايرة ، والمتّجه التخيير بينهما وإن كان الأحوط الجمع بين القطع المزبور وشقّ ظهر القدم . وعلى كلّ حال فالظاهر أنّ القطع أو الشقّ واجب أو مندوب في حال الضرورة لا أنّه طريق لجواز اللبس ، ومن هنا نصّ في محكيّ الخلاف والتذكرة والمنتهى والتحرير على أنّه مع وجود النعلين لا يجوز لبس الخفّين ولا مقطوعين إلى ظهر القدم . 18 / 349 - 355 ط - الفسوق : يحرم على المحرم [ الفسوق ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض [ و ] إنّما الكلام في المراد به ففي المتن وتفسير علي بن إبراهيم والمقنع والنهاية والمبسوط والاقتصاد والسرائر والجامع والنافع وظاهر المقنعة والكافي على ما حكي عن بعضها [ هو الكذب ] وفي جمل العلم والعمل والمختلف والدروس : أنّه الكذب والسباب ، وإليه يرجع ما عن الحسن من أنّه الكذب والبذاء واللفظ القبيح ، وعن الجمل والعقود : أنّه الكذب على اللَّه ، وعن الغنية والمهذّب والإصباح والإشارة : أنّه الكذب على اللَّه تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد الأئمّة عليهم السلام بل في الأوّل منها أنّه عندنا كذلك ولم نعثر لهم على دليل ، وكذا ما عن التبيان من أنّ الأولى حمله على جميع المعاصي التي نهي المحرم عنها ، وعن الراوندي في فقه القرآن متابعته ، وهو كالاجتهاد في مقابلة النصوص المعتبرة والفتاوى ، وما أدري ما السبب الداعي إلى الإعراض عن النصوص التي يمكن الجمع بينها بأنّه عبارة عن الكذب والسباب والمفاخرة على الوجه المحرّم . ثمّ إنّ الظاهر كونه كغيره من المحرّمات فيه التي لا تقتضي فساده إلّا في النذر وأخويه ونحو ذلك من الأمور النادرة ، فما عن المفيد من كون الكذب مُفسداً للإحرام واضح الضعف . وعلى كلّ حال فلا كفّارة فيه سوى الاستغفار . 18 / 355 - 359 ي - الجدال : يحرم على المحرم [ الجدال ] كتاباً وسنّة وإجماعاً بقسميه [ وهو ] على ما في أكثر كتب الأصحاب أو جميعها [ قول لا واللَّه وبلى واللَّه ] واتفقت النصوص كالفتاوى على اعتبار اليمين في الجدال الذي لا ريب في تحقّقه عرفاً بدونه ، ولكن في كشف اللثام : " وكأنّه لا خلاف عندنا في اختصاص الحرمة بها ( الخصومة المتأكدة باليمين ) ، وحكى السيّد أنّ الإجماع عليه " وفي القواعد : " وفي دفع الدعوى الكاذبة - أي بالصيغتين - إشكال " بل في كشف اللثام :