مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
102
معجم فقه الجواهر
الرائحة الكريهة ، بل عن ابن زهرة نفي الخلاف فيه . 18 / 331 - 332 ه - لبس المخيط : ه / 1 - لبس المخيط للرجال : يحرم حال الإحرام [ لبس المخيط للرجال ] بلا خلاف أجده فيه كما عن الغنية والمنتهى والتحرير والتنقيح والمفاتيح وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل عن التذكرة وموضع آخر من المنتهى إجماع العلماء كافة عليه ، وفي الدروس : " يجب تركه على الرجال وإن قلّت الخياطة في ظاهر كلام الأصحاب " وقد يمنع ، لكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط في اجتناب مطلق المخيط . نعم قد يشكّ في اندراج ما يستعمل لكفّ نزول الريح في الأنثيين من المخيط المسمّى في الفارسية بالبادفتق " 1 " بل لعلّ إلحاقه بالهميان المشدود على الوسط والمنطقة وعصابة القروح أولى من إلحاقه بالخفّين ، فالأقوى جوازه اختياراً والأحوط تركه . وكيف كان فلا يعتبر في حرمة المخيط كونه محيطاً بالبدن خلافاً للمحكيّ في الدروس عن ظاهر ابن الجنيد من اشتراطه وفي المدارك : " ألحق الأصحاب بالمخيط ما أشبهه كالدرع المنسوج وجبّة اللبد والملصق بعضه ببعض " وقال في التذكرة : " وقد ألحق أهل العلم بما نصّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ما في معناه ، فالجبّة والدراعة وشبههما ملحق بالقميص ، والتبّان والران وشبههما ملحق بالسراويل ، والقلنسوة وشبهها مساوٍ للبرنس ، والساعدان والقفّازان وشبههما مساوٍ للخفّين قال : " إذا عرفت هذا فيحرم لبس الثياب المخيطة وغيرها إذا شابهها كالدرع المنسوج والمعقود كجبّة اللبد والملصق بعضه ببعض " قلت : إن أراد الملحق المنع في خصوص الأشياء المزبورة اتّجه ذلك وإلّا فلا مناص عن دعوى كون هذا التلبد وإلصاق البعض بالبعض ملحقاً بالخياطة وحينئذٍ إن تمّ إجماعاً فذاك ، وإلّا كان للمنع فيه مجال ، نعم قد يقال بحرمة لبس غير المنسوج منها في الإحرام بناء على انصراف الأمر بلبس ثوبي الإحرام إلى المنسوج دون غيره ، لكن فيه أنّ المتّجه جواز لبسه معهما ، ولعلّه لا يخلو من قوّة ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط . وصرّح الفاضل والصدوق وابن حمزة ويحيى بن سعيد والشهيد وغيرهم بجواز لبس المنطقة وشدّ الهميان وإن كانا مخيطين ، بل في المنتهى والتذكرة : إنّ جواز لبس الهميان قول جمهور العلماء وكرّهه ابن عمر ونافع . هذا وظاهر صحيح أبي بصير حرمة شدّ العمامة ، لكن في صحيح عمران الحلبي : " المحرم يشد على بطنه العمامة . . . " إلّا أنّ الأحوط مع ذلك اجتنابه . 18 / 335 - 340 ه / 2 - لبس المخيط للنساء : [ في ] لبس [ النساء ] المخيط [ خلاف و ] لكن [ الأظهر ] والأشهر [ الجواز اضطراراً واختياراً ] بل هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لا يبعد دعوى الإجماع معها لندرة المخالف الذي هو الشيخ في النهاية ، وعبارته فيها غير صريحة ، بل عليه الإجماع صريحاً في التذكرة والمنتهى والسرائر والمختلف والتنقيح على ما حكي عن بعضها فضلًا عن ظاهره المستفاد من غير واحد . نعم في جملة من النصوص النهي لهنّ عن القفّازين
--> ( 1 ) - في الجواهر : " بالبادفتح " .