مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
95
معجم فقه الجواهر
لكن عن الفقيه والمقنع والمختصر الأحمدي : " أنّه إن ذبحه في الحلّ جاز للمحلّ أن يأكله " بل في الأوّل : " أنّه لا بأس أن يأكل المحلّ ما صاده المحرم وعلى المحرم فداؤه " نحو المحكيّ عن المفيد والمرتضى أيضاً ، لكن يمكن إرادة عدم حرمة عين صيد المحرم على المحلّ على معنى أنّ له تذكيته وأكله ، لا أنَّ المراد الأكل ممّا ذكّاه المحرم بصيده . وعلى كلّ حال فقد مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، وهو لا يخلو من قوّة ، إلّا أنّ الشهرة العظيمة والإجماعات المحكيّة ترجّح القول الآخر عليه . وعن الشيخ احتمال التفصيل بين الذبح والتذكية بالرمي فالأوّل ميتة بخلاف الثاني ، بل قيل : إنّه ظاهر اختيار المفيد في المقنعة ، لكن يمكن دعوى الإجماع على كون المراد مطلق تذكية المحرم من الذبح نصّاً وفتوى . هذا وقد قيل : إنّ الظاهر جريان جميع أحكام الميتة عليه ، فلا تجوز الصلاة في جلده ولا غيرها من الاستعمالات وخصوصاً المائعات . والفاضل في التحرير وإن استشكل فيه للإشكال في أنّه ميتة أو كالميتة ، لكنه استقرب بعد ذلك عدم الجواز ، وإن كان لا يخفى عليك أنّ في النفس منه شيئاً ، ولا بُعد في إرادة معنى كالميتة من قوله فيها ، فينصرف إلى حرمة الأكل لا غيره . 18 / 288 - 292 أ / 2 - ذبح المحلّ للصيد في الحرم : [ ولو ذبح المحلّ في الحرم صيداً كان ميتة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك والحدائق الإجماع عليه . [ ولو ذبحه في الحلّ فأدخله الحرم لم يحرم على المحلّ ] حتى لو كان صيده بدلالة المحرم عليه وإعانته بدفع سلاح ونحوه ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل لا يبعد جواز أكله مع الجهل بحاله إذا كان في يد مسلم [ ويحرم على المحرم ] . 18 / 292 - 293 20 / 313 - 314 أ / 3 - حكم فرخ مصيد البر وبيضه على المحرم : [ يحرم فرخه وبيضه ] أكلًا وإتلافاً مباشرة ودلالة وإعانة بلا خلاف بل الاجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى أنّه قول كلّ من يحفظ عنه العلم . نعم لا يحرم البيض الذي أخذه المحرم أو كسره على المحلّ في الحلّ ، خلافاً للمحكيّ عن المبسوط . 18 / 293 أ / 4 - حكم صيد البحر على المحرم : [ لا يحرم ] على المحرم [ صيد البحر ] بلا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن المنتهى دعوى إجماع المسلمين عليه وأنّه لا خلاف فيه بينهم [ و ] من قول الصادق عليه السلام في صحيح حريز ومعاوية ) يستفاد أنّ صيد البحر [ هو ما يبيض ويفرخ في الماء ] وإن كان هو في البر ، بل في المنتهى أنّه لا يعلم فيه خلافاً إلّا من عطاء . ثمّ إنّ الظاهر إلحاق حكم التوالد بحكم البيض والفرخ بل لعلّه أولى ، وحينئذٍ فالمدار في كونه من صيد البرّ والبحر في مثل الطير ونحوه ذلك . ومقتضى الحقيقة في قوله عليه السلام : " يبيض ويفرخ في الماء " كون ذلك في نفس الماء لا في حواليه ولا في الآجام ونحوهما ، وحينئذٍ فغالب الطيور المائية يكون من صيد البرّ . ولكن لم نجد ذلك منقّحاً في كلامهم ، والاحتياط يقتضي اجتنابه ، والمراد بالبحر ما يعمّ النهر قطعاً . 18 / 295 - 297 أ / 5 - حكم المتولّد بين الصيد وغيره : يحرم المتولّد بين الصيد وغيره إذا انتفى عنه الاسمان ، أمّا إذا لحقه أحدهما تبعه في الحكم . 18 / 296