مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
91
معجم فقه الجواهر
عنه كما صرّح به في الدروس والمسالك وغيرهما ، بل في كشف اللثام : " ولنحو هذين الخبرين ( حسن حريز وصحيحه وحسن معاوية بن عمار وصحيحه ) نصّ ابن حمزة على عدم جواز الإحرام في الثوب النجس " ولكن فيه : أنّهما يدلان على عدم جواز لبس النجس حال الإحرام مطلقاً ، إلّا أنّه قال في المدارك : " ويمكن حمله على ابتداء اللبس " وفيه أنّه غير قابل لإرادة حال الابتداء خاصة منه ، نعم هو دالّ عليها ولو بدعوى ظهوره في اعتبار طهارتهما حال الاحرام ابتداءً واستدامة ، فيقتصر على الأوّل لاعتضاده بالفتاوى دون غيره الباقي على حكم الأصل . ولا يبطل الإحرام بذلك وإن أثم كغيره ممّا يعتبر فيهما . وعلى كلّ حال فقد يندرج في المفهوم المزبور عدمه في الحرير للرجال الذي صرّح به غير واحد ، بل لا أجد خلافاً فيه ، ومنه يعلم عدم الجواز في المغصوب وفي جلد الميتة وفي المُذهّب للرجال ، بل لو قلنا بشرطية لبسهما في الإحرام اشترط إباحته أيضاً ، وبذلك يظهر لك فساد ما في كشف اللثام من المناقشة في اعتبار جميع ما يشترط في ثوب الصلاة . بل قد يقال باعتبار عدم كون الإزار حاكياً للعورة كما جزم به في الدروس ، بل جعل اعتبار ذلك في الرداء أحوط . 18 / 239 - 242 ج / 4 - إحرام النساء والخناثى في الحرير : [ هل يجوز الإحرام في الحرير للنساء ؟ قيل ] والقائل المفيد في كتاب أحكام النساء وابن إدريس في محكيّ السرائر والفاضل في القواعد وغيرهم بل نسب إلى أكثر المتأخّرين : [ نعم ، وقيل ] والقائل الشيخ والصدوق : [ لا ] يجوز ، بل هو ظاهر عبارتي المفيد والسيد [ و ] لا ريب في أنّ الاجتناب [ هو الأحوط ] وإن كان التدبّر في النصوص يقتضي الحمل على الكراهة . وهل يلحق الخنثى في ذلك بالرجل أو بالمرأة ؟ نظر كما في المسالك ، بل الإشكال في أصل جواز لبسه لها . 18 / 242 - 245 ج / 5 - لبس المحرم أكثر من ثوبين وتبديل ثياب إحرامه : لا خلاف كما لا إشكال في أنّه [ يجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين ] وما عن الشيخ وجماعة منهم الفاضل في المنتهى والتحرير والتذكرة من الاقتصار على لبس الثلاثة ليس خلافاً محققاً ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه . [ و ] كذا يجوز له [ أن يبدل ثياب إحرامه ، فإذا أراد الطواف فالأفضل أن يطوف فيهما ] وإن قيل : قد يوهم الوجوب عبارة الشيخ وجماعة ، ولا ريب في أنّه أحوط وإن كان الأوّل أقوى . 18 / 245 - 246 ج / 6 - لبس القباء مقلوباً لمن لم يكن معه ثوبا إحرام : [ إذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام وكان معه قباء لبسه مقلوباً بأن يجعل ذيله على كتفيه ] بلا خلاف أجده في أصل الحكم ، بل عن ظاهر التذكرة والمنتهى أنّه موضع وفاق ، بل ادعاه صريحاً غير واحد من متأخّري المتأخّرين . والظاهر من بعض النصوص الاكتفاء في جواز لبسه بفقد الرداء خاصة كما هو صريح الدروس وغيرها ، خلافاً لما عساه يظهر من المصنّف من اعتبار فقدهما ، بل في كشف اللثام أنّه " نصّ كثير منهم ومن