مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

92

معجم فقه الجواهر

الأخبار " بل في المسالك الاكتفاء في جواز لبسه بفقد أحدهما ، ومقتضاه جواز لبسه مع فقد الإزار خاصة . وكيف كان فالتحقيق جواز لبس القباء مع فقد الرداء ، بل الظاهر وجوبه حينئذٍ كما صرّح به في المسالك وغيرها ، والمراد بالاضطرار ( الوارد في الأخبار ) حينئذٍ ما يشمل عدم وجود ثوب غيره أو الحاجة ونحوه . ثمّ إنّ المحكيّ عن ابن إدريس التصريح بأنّ المراد من النكس جعل الذيل على الكتفين وتبعه الشهيد والفاضل في القواعد ، ويحتمله تعبير جماعة باللبس مقلوباً ، وعن آخر تفسيره بجعل الباطن ظاهراً ، واكتفى الفاضل بكلّ من الأمرين كما عن ابن سعيد ، ولعلّ الأولى منه الجمع بين الأمرين ، بل يمكن حمل عبارة المتن عليه ، ولم أجد من صرّح بوجوبه بل في المسالك الإجماع على الاجتزاء بالأوّل ، وعلى كلّ حال فلا إشكال في إجزاء الجمع بل والنكس خاصّة . ثمّ إنّ الظاهر عدم الفدية مع اللبس على الوجه المزبور كما صرّح به غير واحد منهم الفاضل في محكيّ التذكرة والمنتهى والتحرير ، بل عن الشيخ نفي الخلاف فيه إذا توشّح به ، نعم هي عليه لو لبسه لا على الوجه المزبور ، بل لو أدخل يديه في يديه كان عليه ذلك وان كان مقلوباً . هذا وفي المسالك : " المشهور اختصاص الحكم بالقباء " وفي رواية عن الصادق عليه السلام " إن لم يكن معه رداء طرح قميصه على عنقه أو قباء بعد أن ينكسه " واختاره في الدروس . قلت : وهو الأقوى . ثمّ إنّ صريح النصّ والفتوى ستر الكتفين به نحو الرداء ، لكن في محكيّ الخلاف : " يتوشّح به ولا يدخل كتفيه . . . خلافاً لأبي حنيفة " ولا أعرف مستنده ، بل ظاهر الأدلّة خلافه . 18 / 246 - 250 2 - مندوبات الاحرام : أ - رفع الصوت بالتلبية للرجال : يستحب [ رفع الصوت بالتلبية للرجال ] كما هو المشهور ، بل في كشف اللثام الإجماع في الظاهر ولعلّه كذلك ، لكن عن المصباح ومختصره : " وفي أصحابنا من قال : الإجهار فرض " إلّا أنّا لم نتحقّقه وإن مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين . 18 / 272 [ و ] يستحب له أيضاً أن [ يرفع صوته بالتلبية إذا حجّ على طريق المدينة إذا علت راحلته البيداء وإن كان راجلًا فحيث يحرم ] . 18 / 278 [ و ] يستحب له أيضاً [ إذا أحرم بالحجّ من مكّة رفع صوته بالتلبية إذا أشرف على الأبطح ] كما صرّح به غير واحد من المتقدّمين والمتأخّرين ، وعن شرح القاضي للجمل : " إذا أحرم بالحجّ يوم التروية فلا يلبّي بعد عقد إحرامه حتى ينتهي إلى الردم " وهو ظاهر في أنّها تلبية أُخرى بعد عقد الإحرام . وكيف كان فعن التهذيب والاستبصار : " الماشي يلبّي من الموضع الذي يصلّي فيه والراكب يلبّي عند الرقطاء أو عند شعب الدب ولا يجهران بالتلبية إلّا عند الإشراف على الأبطح " قيل : ونحوهما المصباح ومختصره لكن ليس فيهما شعب الدب ، وفيه ما لا يخفى . وعن الكافي : " ثمّ يلبّي مستسراً ، فإذا نهض به بعيره أعلن بالتلبية ، وإن كان ماشياً فليجهر بها من