مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
90
معجم فقه الجواهر
إنّما الكلام في اعتبار ذلك في صحّة الإحرام وعدمه . قال في الدروس : " وهل اللبس من شرائط الصحة . . ؟ نظر وظاهر الأصحاب انعقاده . . . " . وقال أبو عليّ : " وليس ينعقد الإحرام إلّا من الميقات بعد الغسل والتجرّد والصلاة " وفي المدارك : " ولو أخلّ باللبس ابتداء فقد ذكر جمع من الأصحاب أنّه لا يبطل إحرامه وإن أثم ، وهو حسن " ونحوه عن الكركي وثاني الشهيدين ، ولعلّه الأقوى وفاقاً لمن عرفت ، بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً إلّا ما عن الإسكافي ، ولا ريب في ضعفه ، وعلى كلّ حال فلا إشكال في صحّة الإحرام ، بل ينبغي الجزم به في صورة الجهل . وفي خبر خالد بن الأصم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : " ما تقول في رجل أحرم في قميصه ؟ قال : ينزعه من رأسه " . ثمّ إنّ الظاهر عدم وجوب لبس ثوبين لخصوص الإحرام للامرأة تحت ثيابها وإن احتمله بعض الأفاضل ، بل جعله أحوط ، ولكن الأقوى ما عرفت . 18 / 232 - 236 245 ج / 1 - محل اللبس : ظهر من النصّ والفتوى أنّ محل اللبس قبل عقد الإحرام بل هو من جملة الأشياء التي يتهيّأ بها للإحرام على وجه يكون حاصلًا حال عقده الإحرام . نعم لا يجب استدامة اللبس ما دام محرماً كما قطع به في المدارك . 18 / 239 ج / 2 - كيفية اللبس : ظاهر الأصحاب الاتفاق على الاتزار بأحد الثوبين كيف شاء ، بل صرّح في الدروس بجواز عقده بخلاف الرداء ، لكن في بعض النصوص نهى عن عقده في عنقه . وأمّا الثاني فعن جماعة أنّه يتردّى به أي يلقيه على عاتقيه جميعاً ويسترهما به وعن بعض : يتوشّح به ، وعن آخرين : أو يتوشّح به أي يدخل طرفه تحت إبطه الأيمن ويلقيه على عاتقه الأيسر . إلّا أنّ الظاهر عدم وجوب شيء من الهيئتين فيجوز حينئذٍ التوشّح بالعكس وغيره من الهيئات . وإن كان التردّي أولى الهيئات ، بل ربما مال إلى تعيّنه بعض المحدثين ، لكنه في غير محلّه . نعم صرّح في الدروس بعدم جواز عقده الرداء كالمحكيّ عن الفاضل وغيره ، وأمّا الإزار فلا بأس به ، لكن الأولى تركه ما أمكن أيضاً . وعلى كلّ حال فقد ذكر غير واحد أنّه يعتبر في الإزار ستر ما بين الركبة والسرّة وفي الرداء كونه ممّا يستر المنكبين ، بل في الرياض نفي الإشكال عن ذلك بإبدال الستر في الثاني بالوضع ، وفيه أنّه لا دليل على ذلك ولعلّه لذا قال في المدارك : " ويمكن الرجوع فيه إلى العرف " ولعلّه الأقوى . 18 / 236 - 239 ج / 3 - الإحرام فيما لا يجوز لبسه في الصلاة : في المبسوط والنهاية والمصباح ومختصره والاقتصاد والمراسم والكافي والغنية والنافع والقواعد وغيرها على ما حكي عن بعضها : أنّه [ لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبس جنسه في الصلاة ] بل عن الكفاية : أنّه المعروف بين الأصحاب ، بل في المفاتيح : " يشترط فيهما كونهما مما تجوز به الصلاة بلا خلاف " بل ربما استظهر ذلك من المنتهى وغيره ممّن عادته نقل الخلاف . بل يستفاد من النصّ اعتبار عدم نجاسته بغير المعفو