مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

89

معجم فقه الجواهر

ب / 6 - صورة التلبية : قد اختلف كلام الأصحاب في [ صورتها ] أي التلبيات الأربع الواجبة ، ففي النافع وبعض نسخ المقنعة : [ أن يقول : لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك ] ولعلّه ظاهر التحرير ومحكيّ المنتهى ، بل هو خيرة الكركي وسيد المدارك والأصبهاني وغيرهم [ وقيل ] كما عن رسالة علي بن بابويه وبعض نسخ المقنعة والقديمين والأمالي والفقيه والمقنع والهداية وظاهر المختلف : [ يضيف إلى ذلك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، وقيل ] كما في القواعد والارشاد والتبصرة ومحكيّ الجامع : [ بل يقول : لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك ] وكذا عن جمل السيد وشرحه والمبسوط والسرائر والكافي والغنية والوسيلة والمهذّب لكن بتقديم " والملك " على " لك " وعن النهاية والإصباح ذكره بعده وقبله جميعاً [ و ] لا ريب في أنّ [ الأوّل أظهر ] لكن الاحتياط الإضافة ، إمّا كذلك بنحو القول الثاني أو بتأخير لبّيك الثالثة كما عن الحسن العسكري عليه السلام : " . . إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك " . وأمّا القول الثالث على كثرة القائل به - بل في الدروس : " أنّه أتمّ الصور - فلم أظفر له بخبر كما اعترف به غير واحد . ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ، وفي الدروس : " أنّه يستحب فيها الطهارة والتتالي بغير تخلّل كلام إلّا أن يردّ السلام ، والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عند فراغها والدعاء بعدها " ولا بأس به . 18 / 228 - 231 ب / 7 - فعل المحرم ما لا يحلّ له قبل التلبية أو الإشعار أو التقليد بعد إحرامه ولبسه ثوبيه : قد ظهر من النصوص ومعاقد الإجماعات أنّه [ لو عقد نيّة الإحرام ولبس ثوبيه ثمّ لم يلبِّ وفعل ما لا يحلّ للمحرم فعله لم يلزمه بذلك كفّارة إذا كان متمتعاً أو مفرداً ، وكذا لو كان قارناً ولم يشعر ولم يقلد ] بل ربما ظهر منها أنّه لا يجب عليه استئناف النيّة بعد ذلك ويكفي الاتيان بالتلبية . لكن عن المرتضى وجوب الاستئناف . ثمّ لا يخفى عليك ظهور عبارة المتن في عدم اعتبار مقارنة النيّة للتلبية كما عرفت تحقيقه ( انظر : إحرام / ب / 2 ) بل ولا لشد الإزار كما حكاه في الدروس عن بعض الأصحاب وإن كنّا لم نتحقّقه . ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط . 18 / 231 - 232 ج‍ - لبس ثوبي الإحرام : [ وهما ( ثوبا الإحرام ) واجبان ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المنتهى والمدارك ، بل في التحرير الإجماع على ذلك ، بل قصر الشيخ وبنو حمزة والبرّاج وزهرة وسعيد الإحرام في ثوب على الضرورة ، بل عن القاضي منهم التصريح بعدم جواز الإحرام في ثوب إلّا لضرورة . نعم في الدروس بعد أن أوجب لبس الثوبين فيه قال : " ولو كان الثوب طويلًا فاتّزر ببعضه وارتدى بالباقي أو توشّح أجزأ " وفيه أنّه لا يصدق لبس الثوبين عليه ، اللّهمّ إلّا أن يراد بهما الكناية عن تغطية المنكبين وما بين السرّة إلى الركبة ، وهو لا يخلو من وجه وإن كان الأولى والأحوط التعدّد .