السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

58

قراءات فقهية معاصرة

الذبح بغيرها وصورة وجدانها فلا ، من قبيل صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس أن تأكل ما ذبح بحجر إذا لم تجد حديدة » ( « 1 » ) ، ومعتبرة زيد الشحّام قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل لم يكن بحضرته سكّين أيذبح بقصبة ؟ فقال : اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديدة . . . » إلخ ( « 2 » ) ، وصحيح ابن الحجّاج قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المروة والقصبة والعود يذبح بهنّ الإنسان إذا لم يجد سكّيناً فقال : إذا فرى الأوداج فلا بأس » ( « 3 » ) . - الطائفة الرابعة : ما دلّ على تقييد الجواز في صورة عدم وجدان السكّين بما إذا كان مضطراً إلى الذبح ، وهي رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الذبيحة بغير حديدة قال : « إذا اضطررت إليها فإن لم تجد حديدة فاذبحها بحجر » ( « 4 » ) . والطائفتان الأولى والثانية وإن كانتا متعارضتين في نفسيهما ، إلّا أنّ الطائفتين الثالثة والرابعة تكونان شاهدي جمع وتفصيل بينهما ، والمشهور قد فصّلوا بين صورة خوف موت الذبيحة وصورة عدمه فأجازوا الذبح بغير الحديدة في الأولى دون الثانية . إلّا أنّه من الواضح عدم ورود عنوان خوف موت الذبيحة في شيء من هذه الروايات ، ومن هنا أفتى جملة من المحقّقين بالتفصيل بين صورة القدرة على الذبح بالحديدة فلا يجوز بغيرها وصورة عدم القدرة فيجوز . والظاهر استفادة هذا القيد من الطائفة الرابعة ، فإنّها لكونها أخصّ من الثالثة تقيد جواز الذبح في صورة عدم وجود السكين بالاضطرار إلى الذبيحة ، فمن يكون مضطراً إلى الذبح إن لم

--> ( 1 ) ( ) وسائل الشيعة 16 : 308 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، ح 2 . ( 2 ) ( ) المصدر السابق : 308 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، ح 3 . ( 3 ) ( ) المصدر السابق : 308 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، ح 1 . ( 4 ) ( ) المصدر السابق 16 : 309 ، الباب 2 من أبواب الذبائح ، ح 4 .