محمد جواد مغنية

96

في ظلال نهج البلاغة

قائم . فارعوا عباد اللَّه ما برعايته يفوز فائزكم . وبإضاعته يخسر مبطلكم . وبادروا آجالكم بأعمالكم . فإنّكم مرتهنون بما أسلفتم ، ومدينون بما قدّمتم . وكأن قد نزل بكم المخوف . فلا رجعة تنالون ، ولا عثرة تقالون ، استعملنا اللَّه وإيّاكم بطاعته وطاعة رسوله ، وعفا عنّا وعنكم بفضل رحمته . الزموا الأرض ، واصبروا على البلاء . ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم في هوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجّله اللَّه لكم . فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حقّ ربّه وحقّ رسوله وأهل بيته مات شهيدا ووقع أجره على اللَّه ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله . وقامت النّيّة مقام إصلاته لسيفه . وإنّ لكلّ شيء مدّة وأجلا . اللغة : زمر : جمع زمرة أي الجماعة . والمثوى : المنزل . الإعراب : زمرا حال من الذين اتقوا ، والذين كانت أعمالهم بدل من واو الجماعة في رضوا ، وتخشعا واستغفارا نصب على المصدرية أي يخشعون ويستغفرون ، أو في موضع الحال أي خاشعين ومستغفرين ، ومثله توحشا وانقطاعا ، وما برعيته « ما »