محمد جواد مغنية

87

في ظلال نهج البلاغة

بطرق الأرض ، قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها ، وتذهب بأحلام قومها . اللغة : عواري : جمع عارية . فقفوه : أوقفوا الحكم عليه . ومستسر : من استسر الأمر إذا كتمه . والإمة - بكسر الهمزة - الحالة . والمراد بالأحلام هنا العقول . وشغر برجله : رفعها . والخطام - بكسر الخاء - مقود البعير ، والخطم : الأنف وما يليه . الإعراب : من الإيمان خبر مقدم ، وما يكون مبتدأ مؤخر ، ومستقرا صفة مؤكدة ل « ثابتا » وحاجة اسم كان ، ومن مستسر « من » بيانية ، ويجوز أن تكون زائدة لوقوعها بعد النفي ، ومستسر ومعلن بدل مفصل من مجمل ، والمبدل منه أهل الأرض . الايمان : يطلق القرآن كلمة الإيمان على مجرد التصديق بأي شيء ، قال تعالى حكاية عن اخوة يوسف : * ( « وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ ) * - 17 يوسف » أي بمصدق لنا ، وأيضا يطلقها القرآن على من نطق بكلمتي الشهادة ، كما في الآية 92 من سورة النساء : * ( « وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » ) * وأوضح من هذه الآية قوله تعالى : * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ ا للهِ ) * - 94 النساء » . قال المفسرون : نزلت هذه الآية في بعض الصحابة الذين قتلوا رجلا نطق بكلمة الإسلام ظنا منهم انه قالها لينجو من القتل . . ولكن الغرض الأول من إطلاق