محمد جواد مغنية
86
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 187 - في الإيمان والهجرة : فمن الإيمان ما يكون ثابتا مستقرّا في القلوب . ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصّدور إلى أجل معلوم . فإذا كانت لكم براءة من أحد فقفوه حتّى يحضره الموت ، فعند ذلك يقع حدّ البراءة . والهجرة قائمة على حدّها الأوّل . ما كان للَّه في أهل الأرض حاجة من مستسرّ الإمّة ومعلنها . لا يقع اسم الهجرة على أحد إلَّا بمعرفة الحجّة في الأرض . فمن عرفها وأقرّ بها فهو مهاجر . ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجّة فسمعتها أذنه ووعاها قلبه . إنّ أمرنا صعب مستصعب ، لا يحمله إلَّا عبد مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان ، ولا يعي حديثنا إلَّا صدور أمينة وأحلام رزينة أيّها النّاس سلوني قبل أن تفقدوني ، فلأنا بطرق السّماء أعلم منّي