محمد جواد مغنية
64
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 184 - في صفاته تعالى . . فقرة 1 - 4 : ما وحّده من كيّفه ، ولا حقيقته أصاب من مثّله . ولا إيّاه عنى من شبّهه . ولا صمده من أشار إليه وتوهّمه . كلّ معروف بنفسه مصنوع . وكلّ قائم في سواه معلول . فاعل لا باضطراب آلة . مقدّر لا بجول فكرة . غنيّ لا باستفادة . لا تصحبه الأوقات ، ولا ترفده الأدوات ، سبق الأوقات كونه . والعدم وجوده . والابتداء أزله . بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له . وبمضادّته بين الأمور عرف أن لا ضدّ له . وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له . ضادّ النّور بالظَّلمة ، والوضوح بالبهمة ، والجمود بالبلل ، والحرور بالصّرد . مؤلَّف بين متعادياتها . مقارن بين متبايناتها مقرّب بين متباعداتها . مفرّق بين متدانياتها .