محمد جواد مغنية

553

في ظلال نهج البلاغة

الرسالة - 38 - إلى ابن العاص : فإنّك جعلت دينك تبعا لدنيا امرئ ظاهر غيّه مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه ويسفّه الحليم بخلطته ، فاتّبعت أثره وطلبت فضله اتّباع الكلب للضّرغام يلوذ إلى مخالبه وينتظر ما يلقى إليه من فضل فريسته ، فأذهبت دنياك وآخرتك ، ولو بالحقّ أخذت أدركت ما طلبت . فإن يمكَّنّي اللَّه منك ومن ابن أبي سفيان أجزكما بما قدّمتما ، وإن تعجزا وتبقيا فما أمامكما شرّ لكما . اللغة : يشين : يعيب . ويسفّه : ينسبه إلى السفه . وبخلطته : بلغوه . والضرغام : الأسد . والمخالب : الأظفار .