محمد جواد مغنية
545
في ظلال نهج البلاغة
ابن أبيك - ولو أسلمه النّاس - متضرّعا متخشّعا ، ولا مقرّا للضّيم واهنا . ولا سلس الزّمام للقائد ، ولا وطئ الظَّهر للرّاكب المتقعّد ، ولكنّه كما قال أخو بني سليم : فإن تسأليني كيف أنت فإنّني صبور على ريب الزّمان صليب يعزّ عليّ أن ترى بي كآبة فيشمت عاد أو يساء حبيب اللغة : طفلت الشمس - بتشديد الفاء - دنت للغروب . وآبت الشمس : غابت . والجريض : الحزين . والمخنق - بضم الميم وتشديد النون - موضع الخنق . والرمق : بقية النفس . ولأيا : من لأي يلأى الشدة والمحنة . والتركاض مبالغة في الركض . والتجوال : مبالغة في الجولان . والشقاق : الخلاف . وجماحهم : اسراعهم . وأجمعوا : عزموا وصمموا . والجوازي : المكافآت . والمحلَّين : ناقضي العهد . والسلس : السهل . والمتقعد : من اقتعد الدابة إذا اتخذها مركبا . الإعراب : هاربا حال ، ومثله نادما ، وشيئا مفعول مطلق لاقتتلوا ، لأن معناه اقتتلوا قتالا ، وكلا ولا الكاف للتشبيه بمعنى مثل ، ومحلها النصب صفة لشيء « ولا ولا » يكنى بها عن السرعة والقلة ومحلها الجر بإضافة الكاف التي هي بمعنى مثل كما قلنا ، ولأيا نصب على المصدرية ، وما نجا « ما » مصدرية أي عسرت نجاته ، والجوازي فاعل جزت ، وعزة تمييز ، ومتضرعا مفعول ثان لتحسبن . المعنى : كان معاوية يشن الغارات بشياطينه على أطراف دولة الإمام ، يفسدون في