محمد جواد مغنية

544

في ظلال نهج البلاغة

الرسالة - 35 - إلى أخيه عقيل : فسرّحت إليه جيشا كثيفا من المسلمين ، فلما بلغه ذلك شمّر هاربا ونكص نادما ، فلحقوه ببعض الطَّريق وقد طفّلت الشّمس للإياب فاقتتلوا شيئا كلا ولا ، فما كان إلَّا كموقف ساعة حتّى نجا جريضا بعد ما أخذ منه بالمخنّق ولم يبق منه غير الرّمق . فلأيا بلأي ما نجا . فدع عنك قريشا وتركاضهم في الضّلال ، وتجوالهم في الشّقاق ، وجماحهم في التّيه . فإنّهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قبلي ، فجزت قريشا عنّي الجوازي ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أمّي . وأمّا ما سألت عنه من رأيي في القتال فإنّ رأيي في قتال المحلَّين حتّى ألقى اللَّه لا يزيدني كثرة النّاس حولي عزّة ، ولا تفرّقهم عنّي وحشة . ولا تحسبنّ