محمد جواد مغنية
520
في ظلال نهج البلاغة
بالفضل فإنه أحلى الظَّفرين . وإن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقيّة ترجع إليها إن بدا له ذلك يوما ما . ومن ظنّ بك خيرا فصدّق ظنّه . ولا تضيعنّ حقّ أخيك اتّكالا على ما بينك وبينه فإنّه ليس لك بأخ من أضعت حقه . ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك . ولا ترغبنّ فيمن زهد فيك . ولا يكوننّ أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته ، ولا تكوننّ على الإساءة أقوى منك على الإحسان ، ولا يكبرنّ عليك ظلم من ظلمك فإنّه يسعى في مضرّته ونفعك . وليس جزاء من سرّك أن تسوءه . اللغة : صرمه - بفتح الصاد وسكون الراء - قطيعته . وصدوده : بعده . والمراد بالجمود هنا البخل . الإعراب : عاقبة تمييز ، ومثلها مغبة ، ويوما ما « يوم » ظرف منصوب ببدا ، واتكالا مفعول من أجله لتضيعن . حق الصديق : أشار الإمام في هذا المقطع إلى حق الصديق على صديقه . وقبل الشرح نشير