محمد جواد مغنية

483

في ظلال نهج البلاغة

بي إلى جدّ لا يكون فيه لعب ، وصدق لا يشوبه كذب . ووجدتك بعضي بل وجدتك كلَّي حتّى كأنّ شيئا لو أصابك أصابني ، وكأنّ الموت لو أتاك أتاني ، فعناني من أمرك ما يعنيني من نفسي فكتبت إليك مستظهرا به إن أنا بقيت لك أو فنيت . اللغة : الرمية : الهدف . ونصب - بضم النون والصاد - أشراك منصوبة للصيد . والجموح : العصيان . ويزعني : يمنعني . وصدفني : صرفني . ومستظهرا : مستعينا . الإعراب : من الوالد متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف أي هذه وصية من الوالد ، والى المولود متعلق بهذه الوصية ، والفاني وما بعده صفة للوالد ، والمؤمل وما بعده صفة للمولود ، وما يزعني « ما » مفعول تبينت ، غير اني نصب على الاستثناء ، ومستظهرا حال من فاعل كتبت . صلح الحسن واستشهاد الحسين : قال الشريف الرضي : كتب أمير المؤمنين هذه الوصية لولده الإمام الحسن بحاضرين عند انصرافه من صفّين . وحاضرين اسم بلدة في نواحي صفّين . والإمام الحسن هو السبط الأول لرسول اللَّه ( ص ) ، والمولود البكر لأمير المؤمنين ، والإمام الثاني من أئمة أهل البيت ( ع ) ورابع أصحاب الكساء ، وأحد ريحانتي النبي ، وسيدي شباب أهل الجنة . ولد ليلة النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، وسمّاه رسول اللَّه ( ص ) حسنا ، وهو أول من سمي بهذا الاسم ،