محمد جواد مغنية

467

في ظلال نهج البلاغة

لستم هناك . . فقرة 4 - 7 : فدع عنك من مالت به الرّميّة فإنّا صنائع ربّنا والنّاس بعد صنائع لنا . لم يمنعنا قديم عزّنا ولا عاديّ طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الأكفاء ولستم هناك . وأنّى يكون ذلك كذلك ومنّا النّبيّ ومنكم المكذّب ، ومنّا أسد اللَّه ومنكم أسد الأحلاف ، ومنّا سيّد شباب أهل الجنّة ومنكم صبية النّار ، ومنّا خير نساء العالمين ومنكم حمّالة الحطب في كثير ممّا لنا وعليكم . فإسلامنا قد سمع ، وجاهليّتنا لا تدفع ، وكتاب اللَّه يجمع لنا ما شذّ عنّا وهو قوله : * ( « وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ ا للهِ » ) * . وقوله تعالى * ( « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه ُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَا للهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » ) * فنحن مرّة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطاعة . ولمّا احتجّ المهاجرون على الأنصار يوم السّقيفة برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فلجوا عليهم ، فإن يكن الفلج به فالحقّ لنا دونكم ، وإن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم . وزعمت أنّي لكلّ الخلفاء حسدت وعلى كلَّهم بغيت ، فإن يكن ذلك كذلك فليس الجناية عليك فيكون