محمد جواد مغنية

468

في ظلال نهج البلاغة

العذر إليك ، وتلك شكاة ظاهر عنك عارها . وقلت إنّي كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتّى أبايع . ولعمر اللَّه لقد أردت أن تذمّ فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت . وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكَّا في دينه ولا مرتابا بيقينه . وهذه حجّتي إلى غيرك قصدها ، ولكنّي أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها . ثمّ ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه فأيّنا كان أعدى له وأهدى إلى مقاتله . أمّن بذل له نصرته فاستقعده واستكفّه ، أمّن استنصره فتراخى عنه وبثّ المنون إليه حتّى أتى قدره عليه . كلَّا واللَّه لقد علم اللَّه المعوّقين منكم والقائلين لإخوانهم هلمّ إلينا ولا يأتون البأس إلَّا قليلا . وما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنقم عليه أحداثا ، فإن كان الذّنب إليه إرشادي وهدايتي له فربّ ملوم لا ذنب له . وقد يستفيد الظَّنّة المتنصّح ، وما أردت إلَّا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلَّا باللَّه عليه توكَّلت . وذكرت أنّه ليس لي ولأصحابي إلَّا السّيف . فلقد أضحكت بعد استعبار ، متى ألفيت بني عبد المطَّلب عن الأعداء ناكلين ،