محمد جواد مغنية

464

في ظلال نهج البلاغة

قصور ذرعك وتتأخّر حيث أخّرك القدر ، فما عليك غلبة المغلوب ولا لك ظفر الظَّافر . وإنّك لذهّاب في التّيه روّاغ عن القصد . ألا ترى - غير مخبر لك ولكن بنعمة اللَّه أحدّث - أنّ قوما استشهدوا في سبيل اللَّه من المهاجرين ولكلّ فضل ، حتّى إذا استشهد شهيدنا قيل سيّد الشّهداء ، وخصّه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه . أو لا ترى أن قوما قطعت أيديهم في سبيل اللَّه - ولكلّ فضل - حتّى إذا فعل بواحدنا ما فعل بواحدهم قيل الطَّيّار في الجنّة وذو الجناحين ، ولولا ما نهى اللَّه عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمّة تعرفها قلوب المؤمنين ولا تمجّها آذان السّامعين . اللغة : طفقت : ابتدأت . والمراد ببلاء اللَّه هنا إحسانه . وهجر ( الهفوف ) : مدينة بالبحرين كثيرة النخيل . والنضال : المراماة . ومسدده : معلمه . واعتزلك : لا شيء لك منه . وثلمته : عيبه وخلله . والطلقاء : الذين أسروا في الحرب وأطلقوا . وحنّ : صوّت . والقدح - بكسر القاف - السهم . وأربع على ظلعك : قف عند حدك . والذرع - بسكون الراء - بسط اليد ، ويقال : ضاق بالأمر ذرعا أي لم يقدر عليه . والتيه : الضلال . وروّاغ : كثير المكر والخداع . والقصد : الاعتدال . الإعراب : أنت مبتدأ مؤخر ، و « ما » خبر مقدم ، وهي للاستفهام على الإنكار ،